Sudan Archive

Open the original scan

تاريخ الحرب السودانية بلغوا ولكنه بقي على ظهر الجواد الى آخر القتال . واطلق العدو بنادقهم ايضاً على الجيش فاكثروا من اصواته ذلك كله والانكليز لا يطلقون عليهم عياراً واحداً حتى قطعوا الجانب الشمالي من حصونهم وتجاوزوها مسافة الف يرد ثم وقعوا عند انصاف النهار وقعدوا على الارض . وانسكبت قنابل مدافعهم ورصاص بنادقهم على العدو وانسكانف ، ثم سكتت مدافعهم وبعد ما نفد رصاصة وضرب الانكليز بالنفير فقد جنود هم نحو حصن العدو وكان منيعاً قد كثرت خيادقه ومتارسة واسر العرب فيها ويمكثوا فى مراكزهم لا يجرحهم منها الا الموت ولم يكن عدد من ظهر منهم اكثر من الفى رجل وكان المستترون فيه الحصن عددا غير اولئك وبينما كان مر ابع الانكليز يتقدم ورصاصة يفتح له الطريق خرج جماعة من العرب من الخنادق من وراء المداريس وقد اشهرو ا الاسنة وجردوا السيوف واقضوا عليهم كالنسور فعجب الانكليز من ثباتهم وشجاعتهم وعدم اكثر اتهم بالموت واقعه ام نار الوغى . ولكنهم ابادوهم برصاصهم حذرا من شر فتكهم . قيل انه قبل عدد وافر منهم على مسافة عشر خطوات فقط عن المريع فأنهم كانوا اذا اصابهم الرصاص بدون الجرح بايديهم ويحملون على المريع بسلاحهم حتى يجيئهم حتفهم . وما زال جيش الانكليز يتقدم حتى امتلك الحصن بعد ما اعياه قتال العرب ولاسيما لان كثيرين كانوا يسترون بين القتلى وفي الخنادق ويكتفون حتى يمر بهم المريع فيعجبون عليه كالذئاب الخاطفة ويختلطون بال عصا ويرون قيام السيوف والحراب فيجرحون منهم ويقتلون ولذلك كثر جرحى الانكليز هناك وقيل بعضهم بعد تلكم الحصن

Text produced by OCR — report an error