Facsimile · p. 61
```markdown ۵۹ تاريخ الحرب السودانية امام الحسن واطلقوا الرصاص على النقطة الخارجة من الجيش وفي اليوم السابع والعشرين من الشهر المذكور انعقد مجلس حربي وقور فيه أن ترسل العدو رسالة ودية ينتحون بها بالار عاء عن غير والرجوع الى سواء السبيل ويتوعدونه بحرب هائلة اذا لم ينتصع واختار والابلاغ الرسالة الامير الاي هر فى بك لانهم كانوا يثقون بشجاعته وسرعة ملاحظته في استكشاف اماكن العدو وحركاته فركب الامير الاي المذكور جواده وحل الكتاب ملصقا بالراية البيضاء حتى وصل الى حصن باكر باشا فتطلب من قائد الحامية ان يصحبه مجاعة من الفرسان لتدفع عنه العدو وتوصلة الى النقطة التي امران يضيع الكتاب فيها . فاجابه قائد الحامية ان ليس لديه من عساكر الخبألة فارس وانه لا يأذن له بالخروج الى جهة العدو وحدة اذ العدو محدق بالحصن من كل ناحية وهم قوم هيج لا يعرفون المراد من الراية البيضاء ولا من سواها . فاستصعب الامير الاي العودة الى ترندكات دون انفاذ الاوامر التي امر بها واستشار الموت على الرجوع محذولا فصمم على الخروج الى العدو وحده و وكل امرة الى مدير الامور ولذلك استأذن القائد ان يخرج على جوا دة الى ما وراء الحصن بحجة استشراف تلك النقار فاذا لم ولما ابعد عن الحصن يسيرا اطلق لجوا ده العنان و اوغل في البيداء قاصدا العدو وليس له رفيق غير الجواد والحسام . فلما راى القادمة ذلك علم انه يقصد نفي الامر وحده فقلل واشفق عليه من الموت ولذلك اتبعه بغرقة من المشاة تتقي اثره وتدفع العدو عنه . فما سارت ال القليل حتى عادت الى الحصن خوفا من الهلاك درن جدوى لان الامير الاي كان قد بعد عنها بعيدا شاسعا ولم يعد في وسعها ```