Sudan Archive

Open the original scan

**تاريخ الحرب السودانية** ٥٧ رجالـه وردغوردون الملابس التي ارسلها الـيـهـا وارسل له معجـابـة مـن لبـاسـ دراويـش المهدي . فجـاء الرسولان الـى الخرطوم ودخلا امام غوردون بسلاحها لأنها ارسلـم سـلاحـهـا قبل الدخول ووقفا بين يديه و ايديـهـا على قـبـضـتـي سـيـفـيـهـا . فـفـض غوردون الجواب وقرأه فاذا المهدي يطلب منه ان يدين بـديـن الاسلام ويتـوعـده بطـول الحرب و انتقـال وانــه لا يـقـتـصر على الخرطوم . بل يـتـجـاوز هـا الـى غير ها اذ هو المهدي المنتظر . واما الاسرى فقال انـه يعـتـنـي بسلامتهم ويحافظ عليهم عنده فـقـنـتـق غوردون حينئذ انـه لا بد من محاربة المهدي اذ لا سبيل الـى مصالحه فجعل يرسل بـأخره بالـمـدافـع الـى البحر الازرق كل يوم فتتطلق المقاتل على من يكون من الاعداء على الشاطئ . واما الاعداء فكانوا يقتربون من الخرطوم يـومـا فيـومـا و يـطـالـبـون بـنـادقـهـم عليها و يستفاد مما كتبـه غـوردون في الناسـ والعشرين من مارس ان عددهم لا يتجاوز ألفا وخمسـائـة مقاتل ولكنه لم يكن يجسر ان يخرج الخوفـا مـن انتـشـار سم الثورة في الخرطوم نفسها . وفي ذلك الحين كانت الاخبار الخارجـة قد انقطعت عن الخرطوم مـدة ثلاثة اسـابـيع متوالية وجاهر باقي القبائل والعشائر بالصـبـيان فـامـسـت الخرطوم في حصار تام . وكتب غوردون منها رسالة في ٢١ مارس يـحـث الحكومة الانـكـليـزيـة على ارسال نجدة لكسر شوكة المهدي ويقول انه يستطيع الثبات على حصار الخرطوم مـدة شهرين من الزمان ويطالب ثلاثة آلاف جندي من مشاة الاتراك والالفا من الخيالة لحسم مسألة السودان وقهر المهدي واخذ الفتنة التي اثارها

Text produced by OCR — report an error