Sudan Archive

Open the original scan

تاريخ الحرب السودانية ٥٤ الشيخ طوخ ابراهيم وهي تبعد عن الخرطوم نحو الستين ميلاً فوجدولها فيها الفا والحمائية مقابل من قبيلة البقاددة وكلهم شاكو السلاح فتوعّدهم هؤلاء بالقتال اذا نزلوا في تلك الديار، وكان الشيخ طوخ ابراهيم في العبيد فارسله المهدي الى هناك ليمنع الكولونل ستيوبرت اليه. واما ستيوبرت فنشر راية السلم في باختريه وحاول ان يجتمع برؤساء الثائرين ويحادثهم ولكنّه لما يئس من ذلك وفات الاجل الذي ضربة له غوردون باشا عاد الى الخرطوم واخبر بما سمع وابصر وفي اليوم الثاني من مارس (آذار) عاد غوردون فارسلة الى الشطوط المجاورة للخرطوم واوصاه ان يجاهر بالسلم وان يخبر السكان بان غوردون لا يقصد لهم الأتخير فلم ينفع كلامهم وعاد كاد اولا. وبعد مضي عشرة ايام ابتدا العساة في الهجوم على الخرطوم فتقدم اربعة آلاف منهم الى شاطئ النيل واعترضوا بين الخرطوم وحلفايا وهي قرية الى شماليها وقد عسكر فيها ثمانماية عسكري. وهجموا يوما على ثلاث بلوكات من عساكر غوردون وهم يقطعون المحطب فشنوا نهل مئة او مئة وخمسين منهم وغنموا ثماني مراكب. واتخذوا نهر النيل متراساً وتحصنوا في شطوطه فتعذر على غوردون ان يُحسب الحامية المحصورة في حلفايا بلا قتال ولا سفك دماء فارســل الفا وماتين مقاتل في المراكب فعادوا بالحامية ولم يبق فيها الا خمسمائة من العدو سبعين جملا وثمانية عشر حصاناً وقليلا من السلاح والمواشي . وبقي العدو مستوليا على حلفايا فاعتمد غوردون على طردهم منها فتوجه عليهم الفي مقاتل . من عساكره في صبحية اليوم السادس عشر من مارس (آذار) وكان العدو منتشراً على موازاة البحر الازرق مسافة ميلين حتى ينتهي الى شلال رملي كثير

Text produced by OCR — report an error