Sudan Archive

Open the original scan

٤٩ تاريخ الحرب السودانية ومن تولى عزيزاً كان مصرعه ضمن الكبود يبدو الغم والامالا باخيه شهدت في فضائم نوب سواد . اهوالها قد بيض اللها لئن فنيتم فالخالدون وان نزلتم التراب أعلى قدركم . وساء وأما تفصيل واقعة توفيق فكانت على ما يأتي. جاء في اليوم التاسع من فبراير (شباط ) شيخ من الأعداء الى قرب سنكات وطلب من توفيق بك ان يسلم البندة وتعهد له بانهم لا يقتلونـه فـرده توفيق خائباً واعلمـة انـه يفضل شرب كاس الردى بالعز والشرف على الحياة بالعار والهوان. ثم جمع توفيق عساكره وقال لهم انكم اذا حاربتم الأعداء مستقلين فربما نصركم الله عليهم ونحـوم بانفسكم واذا بغيم محاصرين هلكتم جوعا الواحد بعد الآخر وليس لكم الى النجاة سبيل فـ الاعداء محدقون بنا من كل جانب . وما زال يشدد عزائمهم ويحثهم على الثبات والقتال حتى سمعوا على الموت في سبيل المجد والشرف وهان عليهم لقاء جيوش الاعداء العديدة . ثم احرقوا كل الذخائر والمهماة التي كانت في سنكات واضرموا البار في مخزن البارود، وسدوا أفواه المدافع وخرجوا من سنكات بعد ما حل كل منهم ما استطاع حملة من الذخائر وخرج النساء على اثرهم. فساروا نحو ميلين بلا معارض ثم وصلوا الى مضيق وعر نـلقـوا الـعـد . كـامـنـا فيه . واقلة عدد العساكر لم يمكن توفيق بك من ارسال طليعة امامة للاستكشاف فـ ادروا والـعـدو مقابلهم . فهمت عشيرة عثمان دجنا واتباعها هـيـمـة واحدة عليهم وهم قد اضناهم الجوع واعيـاهم اللعب فقابلوهم مع ذلك بقلوب باسلة وقاتلوهم مستقلين وقتلوا منهم ستة وثمانين رجلا ثم اطبق العدو عليهم من كل جانب فلم يتمكن الأ فـاضي سنكات واربعة رجال وثلاثون امراة .

Y

Text produced by OCR — report an error