Facsimile · p. 16
تاريخ الحرب السودانية ١٤ ولما دخل على القوم وجد نخو ثلاثة آلاف عبد تحت السلاح عدا الامراء والكبراء فخاطب رؤساءهم وطلب منهم التسليم وهو يمزج الكلام اللين بال قاسي وم يقرن الملاحظة بال تهديد فلم يخرج من بينهم الا وقد سلموا واطاعوا وفي مقدمتهم سليمان بن زبير فساءة غوردون حاكيا على بحر الغزل ثم رجع غوردون الى الخرطوم واقام فيها زمنا قصيرا وتوجه منها الى بور فدقلة وبلغة في دقلة ان الحبشة يهاجمون سنار فعاد الى الخرطوم حيث الفح كذب تلك الاشاعة ثم ذهب الى بوغوس يصلح بين الاهالي وعاد بعد ذلك الى الخرطوم فأناة امر بال تلغراف ان احضر الى القاهرة المداولة في أمور مهمة تخص بالية السودان. فتوجه الى القاهرة بعد ان قضى حولا حاكما في السودان وبقي في القاهرة نحو ا من شهر ثم عاد الى الخرطوم مارا بسواكن فيبر وبقي بضعة اشهر في تعديل مالية البلاد هذا وان من يقرأ تفصيل ما ذكرنا ملخصه من اعمال شوردون واسفاره والاخطار التي اقتحمها يتبادر الى ذهنه انه كان رجلا طويل القامة عريض الكفين كبير الفضل قوي البدن عبوس الوجه عليه مهابة تستوقف السائر وتسكن الناثر وقد ظل الامن في البلاد وتمكن سطوته على السودان والمواقع تتوقف ذلك فانه كان رجلا قصير القامة نحيل الجسم ضئيل الوجه ولكن لواقع الباهة والفكر تلوح على وجهه وانتهز سليمان بن زبير فرصة اشتغال غوردون بتحسين دوائر الحكومة في الخرطوم ولم يابه بأمر مالية البلاد فا حتصد خوسسة آلاف مقاتل من حلفا والمز وشق عصا الطاعة وجاهر بعصيان الحكومة فوجد عليه غوردون