Facsimile · p. 15
```markdown ۱۳ تاريخ الحرب السودانية اشتهر بالشجاعة والبأس في الحروب السكوتلاندية وجهد شهـد المواقع العظيمة وركب الأخطار الهائلة وابوه كان ضابطا في الطوبجية الانكليزية وارتقى فيها الى رتبة فريق . وهو شهد حصار سبستابول سنة ١٨٥٥ وفعل فعالا عظيمة شهد له بها كبير قادة الفرقة التي كان فيها. وفي سنة ١٨٦٠ سافر إلى الصين وواقع فيها وقائع تشهد بشجاعته وبراعته وتفنه في الحركات العسكرية وتوجيهها لقضاء الغرض المطلوب. وبقي في الصين ليحل المشاق ويجرع الغصص الى سنة ١٨٦٥ ثم عاد إلى انكلترا وقد ارتقى الى رتبة امير آلاي في الجيش الانكليزي ولقب ساري عسكر من قبل سلطان الصين وفي سنة ۱۸۷۳ عين حكمدا للمقاطعات الاستوائية في افريقية كما سبق الكلام عليه وفي سنة ۱۸۷٦ تنحى عنها بعد ان اتم فيها ما تم من الاصلاحات وفي سنة ۱۸۷۹ عين حاكماً على السودان ودرفور والمقاطعات الاستوائية. فلما وصل اليها وجدها خالية من العساكر المصرية لان من كان فيها من العساكر ارسل مددا للندوة العلمية في حربها مع الروس . ولذلك انتسبت نيران الثورة في درفور وجعل الزبير تجي وطيسها برسائله التي كان يعرض خلفاءه فيها على شق عصا الطاعة وخراب ما يبنيه غوردون حتى بلغ عدد الثائرين اكثر من عشرة آلاف مقاتل ولم يكن عند غوردون الا شرذمة صغيرة من العساكر المصرية ما تقدم . فاقام في الخرطوم شهرا فيصلح دواثر الحكومة اصلاحا عظيما ويبطل الضرب بالسياط ويمنع قبول الرشوة . ثم امضى نافذة وجعل يقطع المحاري والقنار حتى وصل الى درفور فدخل محلة العصاة وحدة وترك من معه من الاتباع والمخدم واخرس على مسافة من محلة ```