Facsimile · p. 108
## تاريخ الحرب السودانية 1.6 متر ولكنهم لم يتمكنوا من اصابة الأعداء لانهم كانوا يختبئون وراء الروابي والاحكام وهم يقدمون الى العساكر . ثم تقدمت عساكر المشاة وتبعتههم المدفعية وتصاعدوا جميعاً في اطلاق الرصاص فبطل على الأعداء كوابل المطر واستمروا على ذلك نحو نصف ساعة فانهزم العدو وتقدم الجيش الى جنس واحرق بيوتها. ولما القسم الثاني فتوج قيادته الكولونيل هيوج من الجيش الانكليزي وسار به الى ابي صاري حيث كان عدد عديد من الأعداء . ولم تفرح الأعداء من هذا المحصن لمقاتلة العساكر بل كمنت فيه واطلقت عليهم رصاصاً غزيراً حتى ألزم القائد ان يرسل سرية من عساكر الانكليز والسودانيين ليكرهوهم على الخروج منه بالسلاح الأبيض ففعلوا ذلك وقتلوا منهم عدداً كثيراً.
وكسب الجيش من العدو في هذه المعركة مدفعين وقتلوا منهم نحو ثمانية رجل وقتل من الجيش ضابطاً وجرح ثلاثاً ضباطاً وتسعة من انتهى القتال في الساعة العاشرة صباحاً.
وامتازت اورطنا الهجانة والطبيبة المصرية في هذه المعركة مع ان الكدار البكباشي لهام حسن افندي رضوان جرح في المحصن قبل المعركة فهموا فوائد درايته وتدبيره ولكمتهم هم والهيئة كانوا يحاربون محاربة الابطال ويتحصنون المخاطر والاهوال. ومن امتار في هذه المعركة البكباشي الدكتور سليم افندي موصلي احد اطباء الجيش المقدمين فأنهى عليه السردار ثناء جميلاً في الأوامر العسكرية لثباته في المعارك وجمع عنايته بالجرحى وسرعة انجازه للاعمال وسكون جاشيه في حومة القتال وساحة النزال.