Facsimile · p. 20
- ١٦ -المبيع بسبب شدة الانحدار من ناحية وبسبب انغلاق العميق الذي يجرى فيه الديل الأزرق من ناحية أخرى، لذلك بينا نجد طرق للسيارات من ككلا إلى أسرة، لا تجد اتصالا أو حركة عبر الجزء الأوسط من الحدود، ثم يظهر تتبع خط الحدود في الجنوب عبر أعالى السوباط ، ويظهر هذا الشذوذ فى تأجير السودان لمركز تجارى الحبشة ، وفي انقسام قبيلة الأنوك بين السودان وأثيوبيا ، وفى عمليات الفرار عبر الحدود ، وظهور كثير من الصعوبات الإدارية بسبب كثرة حوادث الساب والنهب للماشية (1). والحدود الغربية للسودان تمت بالاتفاق بين بريطانيا وفرنسا في إتفاقية مارس عام ۱۸۹۹ وبمقتضاه يبدأ خط الحدود من نقطة يتلاقى فيها الحد بين (دولة الكندمو الحرة ) والأراضي الفرنسية مع المنطقة الفاصلة بين خط تقسيم المياه بين النيل والسكنو وروافده ، ويقيم بصفة أساسية ذلك الفاصل المائى حتى البقائه بخط عرض 11 شمالا ، ويسير من هذه النقطة حتى خط عرض ١٥ بحيث يفصل مملكة وادي عما شكل في عام ۱۸۸۳ مديرية درافور ، ومن المفهوم من جهة المبدأ أنه شال خط عرض ١٥ شمالا سوف تحد المنطقة الفرنسية من الشمال الشرقي ومن الشرق بخط يبدأ من نقطة اللقاء مدار السرطان بخط طول ١٦ شرقا ، ثم يسير إلى الجنوب الشرقي حتى يادق بخط عرض ١٥ بحد دارفور الذى سيحدد تبعا لذلك ("). غير أنه طرأ تعديل آخر على الطرف الشمالي الغربي للسودان ، فقد تنازلات بريطانيا دون الرجوع إلى مصر – كان متبها - عن المثلث الواقع في شمال غرب السودان (1) تبادلت الحكومة المصرية والبريطانية وجهة والحكومة الإيطالية من جهة أخرى المذكرات عام ١٩٣٩ بشأن تعديل هذه الحدود ، ثم توقفت بسبب قيام الحرب إلى أن طلب السكرتير الإداري لحكومة السودان من مصر الموافقة على تكوين لجنة بالاشتراك مع السلطات الأثيوبية لتعيين جزء من الحد الفاصل بين السودان وأثيوبيا شمال بحيرة روفات لغاية ۳۷ كيلو متر ، وذلك في عام ١٩٥٠ . واوافقت مصر ، و لم تكن ثم شيء فى هذا الصدد .
(2) Gleichen, PP. 292, 296