Facsimile · p. 35
وكانت فيه في القديم من الزمان السالف لاهل قمنورية مدينتان عامر تان واسم احداهما قمنورى و اسم الاخرى نغير اء وكانت هاتان المدينتان تحتو يان على أم من القمنورية وبشر كثير وكان لهم رؤوس وشيوخ يدبرون أمرهم ويحكمون في مثالهم وما وقع بينهم فافتهم الايام وتوالت عليهم الفتن والغارات من جميع الجهات فغلوا في تلك الارض وفروا عنها واعتصموا في الجبال ، وتفرقوا في الصحارى ودخلوا في ذمة من جاورهم و تستروا في اكنانهم نام ، بيف من اهل قمنورية ألا فوم قلائل متفرقون في تلك الصحارى وبعقربة من الساحل عيشهم من الالبان والحوت وهم في نكد من كدر العيش و ضيق الحال وهم ينفعلون في تلك الارض مع مهادنة من جاورهم و يعطون أيامهم مسالمة الى حين ، و بين بلاد قمنورية وسلى ، و تكرر نرى مجهولة الاثار دارسة المسالك لعلية السالك مأوها غائر وعلاماتها خفيفة ، و بين قمنورية وسلى و تكرر مسير ١٥ يوما ، ومن نغير ا» الى سلى نحو من ١٢ يوما ، وكذلك منها الى بلد « ازمی من بلاد لمئونة ۱۲ مرحلة وماؤها قليل بتزود نقلته من « خفر يحتفر عا السالكون المتجاوزون بنلك ، الارض ، وفى بلاد قمنورية جبل مانان ، و يتصل بالبحر المحيط وهو جبل منيع عالى ، الذروة احمر التربة وفيه احجار لمامة تغشى ، البصر اذا ناعمت عليها ، الشمس لا يكاد الناظر ينظر اليها لشفاعها وبريق حمرتها وتي أسفله ينابيع بالماء العذب بتزود ويحمل في الأوعية الى كل جهة ، ومما يلى مدينة نغير اء وفى شرقيهما مع ميل الى الجنوب جبل بنيوان ، وهو من