Facsimile · p. 9
تصــدير السودان تواام مصر و ما بينهما انما هي روابط أزلية وليس حدودا سياسية أو مياه نهر النيل أو شمال الوادى وجنوبه ، انما يربط السودان بعصر صلة الرحم الواحدة والأسرة الواحدة حيث القبيلة الواحدة بعضها في السودان والبعض الآخر في مصر ، انـها صلة دماء واحدة وأصول عرقية وتاريخية واحدة ومن هنا فان ما جمعه الله لا يفرقه بشر ذلك الرباط المقدس الذي يجمع السوداني مع أخيه المصرى لا يمكن أن تنفصم عراه رغم كل المحاولات والمساس ورغم كل المحاولات القديمة والحديثة التي تمالك ضد الترابط المصرى السودانى ، فان كل هذه المحاولات لا شك فاشلة كل الفشل لأن صلة الرحم لا تفصمها المحاولات .
وهذا ما أشرت اليه من خلال تلك الدراسة عن الاسلام والعروبة في السودان موضحا الدور المصرى الأخرى الثابت مع أخوة السودان منذ وظنت أنوار الاسلام ديار مصر والسودان فهل تكون تلك الدراسة تـحـيـدا وتوضيحا لكل الذين يحاولون النيل من توأم مصر في الجنوب ؟ ذلك لأن مصر ظلت دوما تعطى وتأخذ ، وما أعطته مصر للسودان هي الفرصة العريضة التي قامت عليها حضارة السودان وثقافته العربية الاسلامية ، فهل في ذلك منازع في دور مصر التي هي ومازالت قبلة العالم وعرة المعمورة المسكونة وملتقى الشرق والغرب ومجمع الشمال والجنوب فكيف لا تكون صلاتها وثيقة أبد الدهر مع السودان .
ان مصر و السودان ، والسودان قدر مصر بشر؟ ان كل الذين يتطلعون هذه الدراسة يعرفون البعد الحقيقى للروابط التوأمية بين مصر والسودان .
دكتور الفتاح مقلد الفنييمي V