Sudan Archive

Open the original scan

أن يكأ بسـاط الخليفة العباسي « سرى من رأى » فعلى على بابا وذهب إلى هناك حيث كرمه الخليفة وقد تضمن هذا الصلح تأكيد حق المسلمين في العمل بمعادن الذهب . ولقد نقل ( على بابا ( إلى قومه ما شاهدة من عظمة وقوة المسلمين في عاصمتهم وأدركوا أنه لا قبل لهم بمعادنهم ومقاولتهم ومن هنا تدفق مزيد من العرب على معادن الذهب واكتشفت مواطن أخرى من المنطقة وترك لهم أمر استئلال المناجم لأن البيع على ما يبدو لم تكن لهم خبرة بأمرها واكتفوا بمساكنة ومجاورة ومصاهرة العرب وربما زاد عدد من اعتنق الاسلام وبسطت الدولة الاسلامية نفوذها على المنطقة ومما زاد في هجرة أعراب البادية في مصر نحو أراضي البــحـه سياسة الخليفة المعتصم نحو تجنيد الأتراك في جيشه . وذلك بعد أن ظل العرب طوال عهد الخلفاء الراشدين والعصر الأموى والحقب الأول من الدولة العباسية يكونون الطبقة المصطفاه والطبقة المقاتلة والأستقراطية الحاكمة ، وكانوا يتسلمون رواتب سخية ويدفعون ضرائب بسيطة ويحافظون على مقدرتهم الحربية فانه حرم عليهم اقتناء الأراضي و الأشتغال بالفلاحة، ومن ثم ظلوا يسكنون المدن ولكن في أواخر الدولة الأموية بدأت الجماعات منهم تحترف الزراعة وتتخلق بالصـريـين . ومن هنا كان ذلك بداية للأستقرار وانتشـار الاسلام . وقد استمر استمرار وفود العرب إلى مصر لأسباب مختلفة منها كثرة تغير الولاة الذين اعتادوا على اصطحاب أفراد من قبائلهم يشـدوا من أزرهم في وظائفهم الجديدة وقد ذكر أن عدد من تبع بعض الولاة بلغ ستة آلاف أو عشرة آلاف أو عشرين ألفا . فاذا عرفنا أن ثلاثة وثمانين واليا تعاقبوا على حكم مصر بين ولاية عمرو بن العاص الثانية وولاية عنـسه بن اسحاق الصبي أخر وأني عربي حكم مصر تبين لنا العدد الكبير من القبائل العربية التي استقرت في مصر طوال تلك الفترة التي بدأت من ۲۰ – ٢٤٠ هـ م إلى ٢٥٤ هـ م ٤٨٥هـ بالإضافة إلى أن الأمويون شجعوا هجرة القبائل القيسية ليقللوا من نفوذ القبائل اليمنية ، وقد استقرت جماعات من هؤلاء في مصر حيث مارست الزراعة . ٥٤

Text produced by OCR — report an error