Sudan Archive

OriginalTranslate

ولكن عندما سد مأرب وزال نفوذ تلك الدول ، فمن هنا اتجه السبئيون وأعقابهم الى شمال بلاد العرب في حركة هجرة واسعة ، ومن ثم بعد ذلك جاءت الفتوح الاسلامية ، فنقلت جماعات كبيرة منهم الى أخصب بقاع الأرض في مصر والشام والمغرب والأندلس والعراق وفارس وغيرها من البلاد الاسلامية .

ومن ثم فانه بعد انتشار الاسلام وانتشار حركة الهجرة السبئية شملا الى الجزيرة العربية فانه يمكن القول أن طريق باب المندب قد يمكن اعتباره معبرا ثانويا بالنسبة لحركة الهجرة العربية الى بلاد السودان ، ذلك لأنه بانتشار الاسلام قد تفتحت معابر ومنافذ أخرى أمام الهجرة الواسعة الى السودان حيث كان طريق وادي النيل من مصر هو المنفذ الأساسي لانتشار القبائل العربية الى السودان وادي النيل .

وعلى الرغم من اعتبار معبر وادي النيل هو المعبر الاساسي في حركة الهجرة العربية الى السودان الا أن هناك روايات سودانية لا تزال تردد أن كثيرا من القبائل العربية في حركتها الانتشارية أو أن هناك أعداد كبيرة من تلك القبائل التي رحلت الى السودان قد نزحت اليه من شبه جزيرة العرب عن طريق البحر الأحمر مباشرة الى الساحل المواجهه للحجاز مباشرة في عصر الاسلام ( طريق الحجاز ) .

ولعل تلك الروايات السودانية انما أرادت بذلك أن تعبر عن نقاوة الأصول العربية التي هاجرت الى السودان مباشرة ومن هنا جاءت الى السودان من مهدها الأول مباشرة .

ولا يوجد أدنى خلاف في حركة انتشار القبائل والهجرة العربية التي ملأت الأقطار العربية على اتساع رقعتها انما انبعثت في حركتها من مهدها الأول وهو شبه الجزيرة العربية سواء أكان من جنوب الجزيرة أو من شمالها أو من وسط الجزيرة العربية . ٣٤

Text produced by OCR — report an error