Sudan Archive

Open the original scan

ومن ثم أخذت دراسة العلوم الاسلامية والعربية تأخذ طابعها العلمي في أرض السودان حيث أقبل الشعب السوداني على دراسة علوم القرآن الكريم والتفسير والفقه والحديث والتصوف الذي ظهر في السودان إلى جانب العلوم المنطقية والعقلية . وهكذا ظهرت الحركة العلمية المزدهرة وظهرت المعاهد العلمية السودانية والكتاتيب وازدادت سمعة العلماء السودانيين حيث وفد الطلاب مثلا من غرب افريقيا ودارفور وكردفان وسنار إلى مدينة الدامر ، وكيف توافد العلماء ورجال الدين الى تلك المدينة ، حيث أخذ رجال الدين يشرحون للناس أمور دينهم وأصولها مبينين لهم ما يتعارض مع الشريعة الاسلامية بما ورثوه من عادات وتقاليد وثنية وشبه وثنية . ولقد كان هؤلاء الدعاة ورجال الدين والفقهاء والذين قدموا من مصر والحجاز والمغرب والعراق وبلاد غرب افريقيا خلطا من "فقهها والمتصوفة ، الا أن الطابع العلمي كان هو الغالب على الوافدين من مصر . بينما طابع الحجاز كان يغلب عليه طابع الصوفية وقد ساعد المغرب في أثر، كل من الأثنين السابقين . كذلك شاركت مدينة الفاشر بعد أن أصبحت العاصمة والمركر الثقافي الاسلامي في غرب السودان المدن السابقة بحيث لا يقل دورها عن دور سنار ودنقلا والدمار . وكان المسجد والكتاب والمدرسة والخلوة من المراكز الاسلامية العلمية والثقافية التي لعبت دورها في اثراء الحركة العلمية الاسلامية ، حيث كان التعليم فى هذه المراكز التعليمية يتم أولا عن طريق تحفيظ القرآن الكريم وكان الفقه وعلومه هي المادة التي تلي القرآن الكريم في الأهمية ثم ياتي الفقه علم الفرائض، أو علم التوحيد . وقد كان التصوف شائعا علما وعملا في السودان وكان معظم العلماء صوفية والتصوفية أدب خاص وأوراد ومن أجل ذلك كانت دروس ۱۳۹

Text produced by OCR — report an error