Sudan Archive

Open the original scan

تلك الديار لا سيما الشيخ ناج الدين البهاري البندادي الذي أدخل الطريقة الصوفية القادرية الى السودان وكان لهذه الطريقة دورها في نشر الاسلام في السودان حيث تكاثر عدد مريديها وأقطابها وازداد عدد من أخذو تعاليم الطريقة القادرية .

وكما ساهمت تلك المنابع في ظهور الحركة الاسلامية الثقافية ، فإن أهل دارفور اتصلوا بتونس وذهب كثيرا من طلابها الى كانو في بلاد الهوسا وتمبكتو في سنغاي .

واتصلت كل السلطنات والامارات الاسلامية بمراكز العلم في العالم الاسلامي ، ومن هنا فإن كل هذه العوامل قد أثرت في طبيعة الحياة الثقافية والعلمية والصوفية في السودان .

واذا كان قد قدر للثقافة الاسلامية في السودان أن تنمو وتزدهر فان الفضل في ذلك يرجع الى قيام العلماء الذين دخلوا الى السودان والى طلاب السودان الذين رحلوا الى مصادر العلم والثقافة في العالم الاسلامي حيث قامت على أكتافهم معالم تلك الحضارة والثقافة العربية الاسلامية .

كما قامت كل من سنار والدمار والفاشر وديار الشيقية وغيرها من القبائل المنتشرة في السودان بدور فى تدريس العلوم الاسلامية والثقافة العربية ، كما شارك الجعلين ، الشيقية في القيام بدور عظيم في تلك الأدوار الثقافية حيث ظهرت المراكز الاسلامية الثقافية السودانية مما جعل مدينة مكدره الدمار مثلا تكون هي كعبة الجمليين للثقافة العربية الاسلامية .

ومن هنا ظهرت تلك الثقافة العربية الاسلامية وازدهرت ومن ثم بدأت تؤتى ثمارها فى عصر أسرة الفونج والفور ، حيث تعتبر هذه السلطنات من أهم الفترات الثقافية الاسلامية في السودان .

٢٤٣

Text produced by OCR — report an error