Facsimile · p. 328
قد نجحوا قبل القرن التاسع الهجرى ، الخامس عشر الميلادي في تأسيس عدة سلطنات ومشيخات عربية اسلامية فى حوض النيل الأوسط ، ومن هنا فان الشيخ عبد الله جماع شيخ عرب القواسم قام بدور كبير في قيام مشيخة المداب وسقوط علوة .
وأن الفونج كانوا أرستقراطية عربية ذات نسب أموى نزلت المنطقة الشرقية ونشرت الاسلام وتألفت حولها القلوب بحكم النسب الأموى العربي القرشى ثم اختلطت هذه الأرستقراطية بالعناصر المحلية عن طريق المصاهرة ، وقد مضى نفوذ سلطان الفونج فى طريقه نحو الامتداد ، فمد الفونج نفوذهم إلى فازو على على النيل الأزرق بل أخضعوا السلك والنفيع نفوذهم ممتدا إلى جبال تلى وجنوب كردفان، وقد شهد القرن الثاني عشر الهجرى ، الثامن عشر الميلادى امتداد رقعة السلطنة الفونجية على هذه الرقعة الواسعة من أرض السودان من البحر الأحمر حتى كردفان غربا ومن السلال الثالث حتى فازو على جنو با وخضع لها كل سكان تلك المنطقة الواقعة تحت نفوذهم .
ويعتبر عمارة دونقس مؤسس البيت الفونجي فى عاصمته سنار في حوض النيل الأزرق ، وقد اتخذ السلطان عمارة عميد البيت السناري لنفسه لقب دونقس وقد اتخذ غيره من السلاطين من بعده هذا اللقب .
وقد تتابع تولى أسرة عمارة على السلطنة من عام ١٥٠٤ حتى ١٧١٩م أى أكثر من قرنين من الزمان ثم جاء بعدها في حكم سنار بيت عين الشمس من ۱۷۲۰ الى ۱۸۲۱ عند قدوم القوات المصرية .
ولقد كان لقيام السلطنة الفونجية في سنار وتحالفهم مع عرب القواسم أثره البعدى المدى في النشاط الاسلامي في السودان وتعميق الشعور الاسلامي ، ولقد كان لظهور سلطنة الفونج وغيرها من السلطنات الاسلامية أثره الكبير في اتاحة الفرصة للعلماء وأصحاب الدعوة الاسلامية للتوافق عليها ، ومن هنا ظهرت سلطنة الفونج منذ ٣٢٦