Facsimile · p. 327
يعد ظاهرة لها أهميتها في مجرى الأحداث في تلك المنطقة ومحاولة صبغ البلاد بالصبغة العربية الإسلامية . وهكذا استطاعت هذه السلطنة الإسلامية أن تصبح منارة عربية إسلامية للسودان والثقافة العربية الإسلامية التي أخذت تمتد إلى الجنوب لطبع السودان بالطابع العربي الإسلامي ، لأنه بانتشار العرب في السودان اكتسب السودان النسيج العربي والدم العربي واللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية فقد كانت هذه القبائل العربية أداة لنشر الإسلام وثقافته في أرجاء السودان فيما بين البحر الأحمر شرقاً وبيجيرة تشاد غرباً ومن حدود مصر شمالاً حتى خط عرض ۱۳ شمال خط الاستواء . ولقد كان قيام الإمارات العربية الإسلامية في السودان يمثل ظاهرة أزدهار للإسلام وانتشار حضاري إسلامي عربي وأن البلاد قد بدأت تتجه للحياة الإسلامية العربية ، ولقد كان ظهور الحركة الإسلامية التي أنبعثت في سنار والتي أدت إلى ظهور أمارة الفورنج والتي تعتبر حدثاً بارزا في تاريخ السودان في مستهل القرن العاشر الهجرى ، السادس عشر الميلادي ومن المحتمل أن يكون الفورنج قد عقدوا اتفاقا سابقا مع زعيم عرب العبدلاب هذا الزعيم العربي زعيم بلدة قرى الواقعة شمال خانق السليوقة مباشرة بين الخرطوم وسندي . وقد تحقق التحالف الذي تم بين العبدلاب والفونج القضاء على مملكة علوة المسيحية قضاءا تاما واعلأء كلمة الاسلام وقد كانت دولة الفونج في أوائل القرن السادس عشر ١٥٠٤ م قوة نامية شاركت في ازالة دولة علوة وشاركت العرب في هذا الحدث البارز في تاريخ السودان ، ومن هنا فان ظهور الفونج كقوة سياسية وعسكرية قد حدث قبل ذلك التاريخ بوقت طويل . وقد كان الفونج حكام سنار من أصول عربية أموية مع الاعتراف باختلاط أنسابهم عبر القرون بالأفريقيين وكان عرب العبدلاب القواسمة ۳۲-۵