Facsimile · p. 323
كما أن انتشار القبائل العربية في السودان وسط سقوط مملكة -م ٧٢٣ه ، و ٥١٢١ ، قد قطع الاتصال بين الكنيسة المسيحية في العاصمة سوبا وكل الكنائس المنتشرة في بلاد علوة وبين كنيسة الاسكندرية ومن هنا حدث اهمال للطقوس الدينية وخرت الكنائس بحيث لم يتمكنوا من الحصول على قساوسة لهم من الاسكندرية ومن هنا فانهم بعثوا في عام ٥٢٢م الى نجاشي الحبشة لكي يرسل لهم بعض القساوسة ولكن نجاشي الحبشة لم يتمكن من ارسال ما طلبوه ، وقد تهدمت الكنائس بحيث كان منها في بعض الفترات التاريخية حوالي مائة وخمسين كنيسة خربت جميعها بسبب النزاع المستمر بين علوة وجيرانها في دنقلا والحبشة والزعاوة كذلك كان للحروب القبلية التي وقعت في المنطقة المحيطة بها أثرا كبيرا في انهيار تلك المملكة بحيث أصبح الشعب يعاني من حالة الانفصام الديني فأصبحوا لا هم من الاسلام أو المسيحية أو اليهودية أو الوثنية . لقد كان تكاثر وجود العرب في مملكة علوة وكثرة المهاجرين منهم سببا في سقوط مملكة علوة ، حيث اعتنق شعب علوة الاسلام ، ولقد كانت قبيلة العبدلاب التي هي من عرب القواسمة قد ساعدت على سقوط مملكة علوة ، وذلك لأن استقرار الغرب وتأسيسهم للمدن الهامة واستقرارهم على نطاق واسع وخاصة خلال القرن التاسع الهجرى ، الخامس عشر الميلادي يعطى الدليل القوى على أن سقوط مملكة علوة قد تم على أيدي القبائل العربية سواء كان عرب القواسمة الذين منهم العبدلاب أو القبائل العربية الأخرى التي لابد أنها شاركت في أنحاء الوجود المسيحى للاسرة الحاكمة وطبع البلاد بالطابع العربي الاسلامي وسواء شاركت في ذلك قبائل الفونج أو غيرها . وبذلك تكون القبائل العربية قد نجحت في وقت لم تحدده المصادر في تأسيس عدة سلطنات ومشخات اسلامية في حوض النيل الأوسط من الشلال الثالث حتى مدينة أربجي وما بعدها بقليل إلى الجنوب . ۳۲۱ (م ۲۱- الاسلام والعروة في السودان )