Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

الا حيث تكثر أعداهم وتضعف رقابة السلطة الحاكمة وتعجز عن كبح جماحهم . وشهد العصر الأيوبي إرسال صلاح الدين أخاه « شمس الدين تور ان شاه » في حملة لربط نفوذ مصر السياسي على النوبة وقد اضطر ملك النوبة إلى طلب الصلح ولكن رغبة صلاح الدين كانت افسح المجال للهجرات العربية حتى يتم طبع هذه البلاد بالطابع العربي الاسلامي ، بحيث كانت الهجرات العربية متصلة إلى النوبة ، بل انها كانت تزداد في فترات عند ما يظهر الحكام عداوتهم للعرب ، وعند ما انتهت الدولة الأيوبية في مصر فانه واضح كل الوضوح أن علاقة مصر ببلاد النوبة لم يطرأ عليها أدنى تغيير جذري ، ذلك لأن بني كنز سيطروا على الجبهة الجنوبية ، وهكذا فانه يمكن القول أنه رغم النزاع الذي قام بين بنى كنز والدولة الأيوبية الا أن الأيوبيين في مصر عمقوا من جانبهم سواء بطريق مباشر أو غير مباشر على تقوية النفوذ الاسلامي في بلاد النوبة بل تدعيمه بكل الوسائل وتقديم المساعدات لبعض القبائل العربية المهاجرة . بل ان النشاط الاسلامي قد زاد خلال فترة حكم الأيوبي لمصر وانتشر الاسلام وطبعت المنطقة بالطبيعة العربية الاسلامية ، بل ان أبلغ دليل على انتشار الاسلام في تلك المنطقة أنه عند ما أرسل السلطان الملوكي الظاهر بيبرس حملته الى بلاد النوبة عام ٦٧٤ هـ / ١٢٧٥ م فان حاكم اقليم المربس كان يحمل اسما عربيا اسلاميا هو ( قمر الدولة ) وهذا دليل على أن نور الاسلام قد غير معالم هذه المنطقة الممتدة من جنوب أسوان حتى حدود النوبة العليا والتي كانت عاصمتها سوبا وبذلك فان كل السياسات الحكومية في القاهرة سواء أرادت بخریق مباشر أو غير مباشر كانت تخدم قضية الاسلام والعربية في أقاليم النوبة سواء بهروب الولاة أو فرار المضطهدين ونزوح القبائل العربية أو أحكام الحصار على النوبة المسيحية بحيث أصبحت النوبة دار الاسلامية تتسع بنور الاسلام . ٣١٦

Text produced by OCR — report an error