Sudan Archive

Open the original scan

الدماء العربية . وهذا الاختلاط كان له عظيم الأثر في تاريخ البلاد .

وفى العهد الفاطمي قام أحمد بن سليم الأسواني برحلة إلى ملك المنوبة جـورج الثانى ( ٣٥٨ - ٣٦٣ م / ٩٦٣ - ١٠٠٠ م ) وذلك لدعوة الملك ورعيته إلى الدخول في الإسلام ولكن الملك رفض ، ومن ثم فإن ابن سليم الأسواني توغل جنوبا في المنوبة العليا فوصل إلى سـوبـا عاصمة مملكة علوة ووجد بالعاصمة سوبـا جمـاعة من المسلمين فاطمـان عليهم وشاركهم احتفالات العيد بعد أن رفعوا الأعلام الفاطمية أثناء احتفالهم .

كذلك من المعالم البارزة في علاقة الفاطميين بالمنوبة قيام امارة الكنوز العربية الإسلامية في أسوان حيث اعترفت بها الخلافة الفاطمية بالقاهرة ، ويعتبر عصر الفاطميين في مصر ( ٣٥٨ - ٥٤٧ هـ / ٩٦٩ – ۱۱۷۱ م ) عصر ود و مصالحة مع بلاد النوبة بصفة عامة ، بحيث أصبحت بلاد النوبة في أواخر العصر الفاطمي ملجأ وملاذا لكبار رجال الدولة الفاطمية فرارا إليها من الأخطار التي تتهددهم .

ثم كان استخدام ميناء غـيـداب لـانتقال الحـجـاج في عصر الخليفة الفاطمي المستنصر بالله الفاطمي فرصة طيبة لانتشار الاسلام جنوبا حيث كان بعض الحجاج يفضل الإقامة في عيذاب عند عودته ومن ثم يتجه جنوبا إلى أرض البـجـاة أو النوبة وقد ساعد استخدام الميناء على انتشار الإسلام في السودان الشمالي وتسهيل حركة الانتقال في تلك الأقاليم السودانية .

ولقد تأثرت الجماعات النوبية التي أسلمت بالتقاليد العربية وان كانت قد احتفظت ببعض تقاليدها القديمة وأضافت إليها بعض التأثيرات الجديدة ، وقد كانت بلاد النوبة متسع كثير تمتص هذه العناصر العربية الإسلامية الزائدة وتتـشـربها ولا يظهر نفوذ العرب ولا تطو كلمتهم ٣١٥

Text produced by OCR — report an error