Facsimile · p. 298
كان علماء الدراسات، لهم شأنهم في نشر الدراسات الدينية ، حيث ظلت مصر والحجاز والمغرب منهما زاخر ا لهذه الدراسات العربية اللغوية في السودان منذ عصر ظهور سلطنة الفونج وسلطنة الفتور وسلطنة تتلى وقبلهما سلطنة الكنوز ، فقد كان سلاطين تلك الإمارات والسلطنات على علاقة طيبة مع علماء وغير ها في البلاد العربية . وبالإضافة إلى هذه العلاقات الطيبة التي أقامها البلاط السناري مع العلماء في مصر وغيرها من البلاد الإسلامية ، نجد مجموعة من العلماء الذين وفدوا من شتى الأقطار العربية يقومون بتدريس علوم اللغة العربية كالنحو والصرف والبلاغة والعروض وعلوم البيان والمنطق ، فنجد أن أن أغلبية العلماء الذين قاموا بتدريس هذه المواد اللغوية كانوا قد وفدوا من مصر مثل الشيخ محمد المصرى والشيخ محمد القناوى اللذين كانا يدرسان إلى جانب العلوم الإسلامية أيضا العلوم اللغوية كالنحو والصرف والعروض والبيان وغيرها من العلوم ذات الصلة الوثيقة باللغة العربية كذلك نجد بعض الطلاب الذين درسوا في مصر وتعلموا فيها مثل الشيخ عمار بن عبد الحفيظ الذى درس وتعلم فى الأزهر الشريف كان يقوم بتدريس علوم النحو وكل ما يتعلق بعلوم اللغة العربية والمنطق ، وقد أخذ على الشيخ عمار هذا جماعة كبيرة من الطلاب السودانيين الذين كان لهم شأن في نشر علوم اللغة العربية مثل الشيخ عبد الله بن صابون الذي برع في علوم النحو والصرف واللغة والمعانى والبدء وعلوم العروض وغير ها بل كان شاعرا بـاهرا وما هرا . كما تتلمذ على الشيخ عمار بن عبد الحفيظ على ولد شافعي الذي كان شاعرا ما هرا أيضا وكذلك ذهب جماعة من أبناء السودان إلى الحجاز لأداء فريضة الحج ولطلب العلم على أيدي علماء تلك الديار في مكة المكرمة والمدينة المنورة وأخذوا علوم اللغة العربية من مشايخ هاتين المدينتين أمثال الشيخ محمد بن عدلان الشافعي. الذي قرأ علم العربية ٢٩٦