Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

عبد الله بن دفع الله العركى تلميذ الشيخ عبد الرحمن بن جابر أحد أبناءه الأربعة الذين تلقوا تعليمهم في الأزهر الشريف وهو ممن ولاهم الشيخ عجيب القضاء أن سلك طريق القوم في الدخول في الطريقة القادرية ، ألا أن الشيخ عبد الله رفض ذلك المطلب لأنه كان فقيها يعطى كل الفقه اهتمامه ، ولكنه لما رأى المكانة الرفيعة التي تبوأها أنصار وأقطاب ومريدى المشيح تاج الدين البهاري بين الفونج والمغرب وما اشتهروا به من كرامات بين عامة الناس أثر أن ينخرط في هذه الطريقة ولحق بالشيخ تاج الدين البهاري بالحجاز بعد أن كان قد ترك السودان .

وكان الشيخ البهاري قد سافر الى الحجاز للعمل على نشر طريقته هناك والتى لاقت اقبالا شديدا ويذكر ود ضيف الله بن محمد الجعلى صاحب كتب الطبقات ابان الشيخ السوداني بان النقا لازم خدمة الشيخ البهاري الى أن سافر الى الحجاز فأعطاه العهد وجميع حالاته وادخله في مقامات الرجال ويكفى تربيته لابنه الشيخ يعقوب ويتول ابنته ويعقوب ربي ولديه موسى ومروق وهو بن بتول وعبد الرازق وعبد الرازق فتفرعت طريقة تاج الدين من هؤلاء المذكورين .

وهكذا شارك التيار العراقي كل من التيار المصرى والحجازي والمغربي والسوداني الغربي وغرب افريقيا وجنوب الجزيرة في اثراء الحركة الاسلامية التى لعبت دورها في السودان وجعلته مؤهلا للقيام بدوره الفعال في قلب القارة الافريقية بما أمدته تلك الروافد بمفريات ثقافية تشابكت جميعها على أرض السودان فتكون تلك الملامح الثقافية الاسلامية .

ولقد كانت الصلة مستمرة بين السودان والاقطار المجاورة التى ساهمت في اثراء الحركة الثقافية العلمية فكما اتصل أهل دارفور بتونس وذهب كثير منهم الى كانو وتمبكتو طلبا للعلم ، وعلى ذلك فقد اتصلت كل من سنار مركز سلطنة الفونج والفاشر مركز سلطنة الفونج ، والنحو فقد اتصلت . ٢٨٦

Text produced by OCR — report an error