Facsimile · p. 287
```markdown وقد كان الشيخ البهاري من خلفاء الشيخ القادر الجيلاني ( ٥٦١ – ٤٧١ هـ ) مؤسس الطريقة الصوفية الجيلانية التي لعبت دورا هاما في نشر الإسلام في ربوع القارة الافريقية ، وقد لعب الشيخ تاج الدين البهاري « البغدادي » دورا فعالا ومؤثرا وبارزا في تاريخ الثقافة العربية الإسلامية في السودان وادى النيل ؛ حيث أن دوره قد اتضح في ادخاله الطريقة الصوفية الى مملكة الفونج في سنار ، حيث لقيت دعوته الى التصوف رواجاً شديداً في السودان وخاصة في أرض الجزيرة التي أقام بها فترة من الزمن تزيد على سبع سنوات متواصلة حيث اجتمع اليه القوم طوال تلك الفترة الزمنية حيث انطوى العديد من القوم في طريقته الصوفية التي لعبت دورها في نشر الاسلام في صفوف السودانيين . وقد تكاثر عدد الذين أخذوا عنه معالم الطريقة الصوفية القادرية والذين كان من بين تلاميذه ومريديه ( الشيخ محمد الهميم ولد عبد الصادق ) الذي سلك طريقة أستاذه في الدعوة لهذه الطريقة ومارس دوره بنشاط وفعالية مما أكسب الطريقة أنصاراً جدد من السودانيين الذين شدتهم هذه الطرق الصوفية والعلائف الدينية الاسلامية كذلك من الذين أخذوا عن الشيخ تاج الدين البهاري البغدادي ( بأن التقا الضرير ( بل ان تلاميذ الشيخ البهاري البارزين قد كانوا أربعين من الأقطاب البارزين الذين لعبوا دورا هاما في الحركة الاسلامية في السودان والذين كان منهم العديد من الفقهاء الذين ذكرهم كتاب الشونة المخطوطة التي حققها الشاطر بصيلي عام ١٩٦١م حيث ورد ذكر تلاميذه ومنهم الفقيه حمد النجيفي صاحب مسجد اسلانج والفقيه رحمة جد الملاويني والمعتمد اثنان ولد عبد الصادق و بان النقا ، الذى قيه أنه سافر الى سلطنة نلقى وسلك فيها مسلك عبد الله المحال الشيخ حمد ولد المترابي مع جماعة ، ومهما يكن من أمر فقد توافر تلاميذ الشيخ تاج الدين البهاري في أرجاء السودان وصار لهم مريدين وأتباع عدديين في العديد من المدن والقرى حيث اقترن دخول الطريقة القادرية أكثر الطرق الصوفية انتشارا في السودان بذلك الشيخ البهاري الذى كان قدومه بالتمديم عام ١٥٧٧ هـ / ١٠٧٧ م من بغداد عن طريق الحجاز أثر دعوة التاجر السوداني داود بن عبد الجليل ، حيث أدى دوره فى انتشار تلك الطريقة الصوفية والذي يذكر أنه أقامته طلب من الشيخ ٢٨٥ ```