Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

دور جنوب الجزيرة العربية في إثراء الحركة الثقافية الاسلامية : لقد شارك أبناء وعلماء جنوب الجزيرة العربية من اليمن وحضرموت اخوانهم علماء مصر والمجاز والمغرب وغرب افريقيا في إثراء الحركة الثقافية العربية الاسلامية وفى صبغ السودان بالصبغة الاسلامية وتهييئته للقيام بدوره في الحركة الاسلامية في قلب القارة الافريقية .

وقد كانت اليمن من المصادر الأولى للثقافة الاسلامية والصوفية في المدينة السعودية ، وذلك لأننا نجد أنه منذ القرن الرابع عشر الميلادى ، الثامن الهجرى قد وفد من اليمن إلى أرض الجزيرة بالسودان ذلك الشيخ اليمنى « غلام الله بن عائذ » الذي سكن أول قدومه جزيرة ساكيه ثم رحل الى دنقنة وسكن بها ، وبعد أن توطن تلك المدينة شرع في تـ قـ يـ اـ م بدوره الاسلامى فقام ببناء المساجد لتـ اـ دـ يـ ة الصلاة وتـ شـ يـ يـ طـ الـ قـ رآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية والعلوم المباشرة كالـ قـ ر اـ ءـ ة والكتابة وذلك للأطفال المسلمين والـ قـ سـ اـ ءـ اـ ء الدروس في المسجد بعد صلاة العصر للـ كـ بـ اـ ر وجعل طلابه يتـ طـ لـ فـ وـ ن في حلقات حوله ، بعد أن درس لهم علوم التـ فـ سـ يـ ر والفقه والحديث والتجويد وعلوم القراءات .

وقد خرجت من ذرية ذلك العالم الزاهد « غلام الله بن عائذ » ذرية كبيرة من علماء الدين نشروا الثقافة العربية الاسلامية ، حيث حرص ذلك الشيخ على أن يجعل أطفاله بين أطفال المسلمين الذين كان يقوم بالتدريس لهم ، وقد عمل هؤلاء في المدى البعيد على نشر الثقافة العربية الاسلامية في أرجاء السودان حيث نزل نفر من أبنائه وطلابه الى جهات عديدة في السودان منها الجزيرة والنيل الأزرق ، حيث كان أحد أبنائه المسمى العـ صـ يـ ري قـ اـ ضـ يـ ه في فترة حكم الفـ نـ ج ، بل إن منهم من قام بدوره الاسلامي تميل قيام دولة الفونج في سنار .

كما أن ود ضيف الله أورد فى طبقاته أسماء بعض الفقهاء ورجال الدين والعلماء الذين وفدوا من حضرموت بأرض اليمن الى السودان ٢٨٢

Text produced by OCR — report an error