Facsimile · p. 281
يد تنلمذ على الشيخ محمد بن عيسى سوار الذهب ، مجموعة والتجويـد ويتحدث العلماء المغاربة أو بلاد المغرب للمغربي وحسن ود على اللبدى ، ظهرت الفروغ وهذه الظاهرة لا يمكن أن نفردها لتلك المجهودات الشخصية التي قام بها علماء الغرب في بيئة السودان ذلك لأننا لا نجد لهم باستثناء الشيخ التلمساني في الطبقات مجهودات علمية بارزة كما لا نجدهم بتلك الكثرة التي تكفل نشر المذهب المالكي على مستوى القطر كله . ولعل تفسير تلك الظاهرة يرجع الى السلطة الحاكمة في السودان نفسها قد تأثرت بالثقافة الاسلامية البرنوية الى حد كبير والتي كان من أهم مظاهرها التمسك بمذهب الامام مالك في الفروع الى أبعد حد . ومن ذلك فان هؤلاء العلماء الذين هاجروا من المغرب الى السودان قد استقروا بعض الوقت في برنو ثم رحلوا الى السودان الشرقي وان الفونج قد حصلوا معهم المذهب المالكي من غرب افريقيا وكانوا من أوائل الذين نشروه في منطقة الجزيرة لان أهل الفونج والبرنو يأخذون المذهب المالكي مذهبا دينيا لهم وقد شهدت سلطنة الفور في دارفور هجرة الكثير من القبائل العربية في المنطقة الواقعة شمال شرق دارفور وانتشار كثير من مظاهر الثقافة الاسلامية من الشمال ومن الغرب كذلك فان طلابا من دارفور و كردفان وسنار قد اختلطوا بزملائهم في بلاد المغرب والبرنو وواداى وهم يدرسون في الجامع الأزهر . ولا شك أن هذا الاختلاط قد ترك أثرا قويا في كليها ، وأنه من بلاد البرنو نشطت حركة الجهاد السلمى لنشر الاسلام في الشرق وأن نفوذ ٢٧٩