Sudan Archive

Open the original scan

حملة العمري بدأ ذلك في رحلة العلماء المصريين الى بلاد السودان وإقامتهم به مشتملين بالأروقة الأزهرية مثل رواق العلم والتأثير بالاعتبارات الفكرية في السودان لمتابعة الدرس والتحصيل.

وكتب الطبقات هي أفضل ما يصور لنا هذه الرحلات المتبادلة ، اذ تصور لنا أن أول من قدم الى مصر ونزح اليها هو الشيخ محمود العرکی حیث هاجر الى مصر وتلقى فيها العلم وتعلم فى الأزهر على شيخين من أعلام الشيوخ المالكيية هما شمس الدين اللقانى وأخيه ناصر الدين اللقاني ، والظاهر أن قدومه الى السودان كان في العقد الرابع من القرن العاشر الهجرى ، لأن أستاذه شمس الدين اللقاني الذي تتلمذ على يديه توفى عام ٩٣٥ هـ ويعتبر الشيخ محمود العرکی أول من نشر علوم الدين الاسلامي والثقافة العربية فى السودان حيث أطلق هذا الشيخ الى منطقة النيل الأبيض حيث لم يجد في منطقة النيل الأبيض عنده قدومه الى تلك البلاد مدرسة علوم ولا قرأن كريم يدرس فيها العلوم الاسلامية يقول ود ضيف الله عند ما تسلم الفونج زمام الأمر في سنار أعلم أن الفونج ملكت أرض الغربا وبتغلبت عليها ولا قرأن ، ويقال أن الرجل كان يطلق المرأة ويتزوجها غيره في سنارة من غير عدة حتى قدم الشيخ محمود العرکی من مصر وعلم الناس العدة وسكى البحر الأبيض وبنى له قصرا يعرف بأن بقصر محمود ثم أقام بجزيرة سنار وأسس نحوًا من سبع عشرة مدرسة بين الحسانية واليس واشتغل بتعليم الفقه ، كذلك أنشأ الخلاوي لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علوم الدين وكان له ما بين الخرطوم والكوه ، ما يزيد عن ثلاثة عشرة مدرسة .

العلماء من مصر فى النصف الثاني من القرن العاشر ثم اشتدت وفوذ الفونج وبسطت ظلها على السودان وظهرت مكانة العلماء الإسلامى ، وتعددت كتب الطبقات أسماء ٢٧٠

Text produced by OCR — report an error