Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

العربية على شمال السودان وصلتها الحميمة بالبداوة أو شبه البداوة لا تنفي أثر التيارات الأخرى . هذا من الناحية اللغوية حيث صارت اللهجات العربية جزءاً من مجموعة اللغات السودانية ومجموعة اللغات الحبيشية السامية ولهجاتها وعلى نحو ما تعلّمت هذه القبائل العربية وامتصت في داخلها مجموعة السكان المحليين وأكسبتهم الصبغة العربية كما نرى الآن في السودان المعاصر ، كذلك تغلّبت هذه الثقافة العربية الجديدة على بعض تلك الثقافات المحلية التي خضعت خضوعا مباشرا لضغط هذه الثقافة العربية العميقة الجذور . ولقد كانت هي العملية اللغوية والثقافية من النتائج ذات التأثير الفعال بحيث بدأت نتائجها في اتخاذ الأمالي للغة العربية لغة لهم وبعض التطورات العربية بحيث أصبحوا متغلّبين بالنظام القبلي العربي . صحيح أنه قد ظهر هناك بعض التطور في الثقافة العربية الا أنه بشكل عام قد حافظت على جوهرها ، ذلك لأن التنوع في الاختلافات الشكلية بين اللهجات المحلية في السودان ، قد بدا واضحاً في أن هذه اللهجات وان تعددت أشكالها الا أنها ترجع اصولها الى لهجات أقدم منها عاشت في شبه الجزيرة العربية كما أنها قد دخلتها في السودان بعض الألفاظ العربية التي ترجع الى لهجات محلية ، نجد أن هذه الألفاظ العربية لا تتعدو أن تؤلف نسبة قليلة جداً من الصيغ المحلية . كذلك فإن هذه القبائل العربية المهاجرة لم تكتفى بالأدلة الاسلام الى تلك المناطق ، بل أنها طبعت بطابع عربي خالص بسبب انتشار اللغة العربية لغة القرآن الكريم في تلك البقاع ، وعلى هذا فإن ظهور الاسلام واللغة العربية بنجاح كبير في تلك الأقاليم بين لنا الدور العظيم الذي قام به هذا الدين ولغته العريا ، في تلك البلاد وتطورها فقد أصبحت عن طريق الاسلام والعلوم الاسلامية العربية عظيمة الحضارة وتقدم اذ سرعان ما شكل الإسلام عادات السكان وتطور حياتهم حتى صار مستوى التفكير والثقافة يقارن بنظيره في الدول المعاصرة الاسلامية في ذلك الوقت سواء في الشرق الاسلامي أو بلاد المغرب العربي . ولقد كان الاسلام والعلوم العربية واسعة الانتشار ها سببًا في أن سارت تلك السلطنات الاسلامية التي قامت في ان سارت تلك السلطنات الاسلامية التي قامت ٢٦٥

Text produced by OCR — report an error