Facsimile · p. 26
والمواقع أن التي دفعت بها عوني أمر يصعب في ذلك المجال، كان قنطرة ثابتة لى السودان منذ القدم وأن هذه القنطرة تصب شمال بلاد العرب ووادي النيل .
وهكذا كانت هذه المعابر هي البوابات الكبيرة التي طرقتها وعبرتها القبائل العربية انطلاقاً من الجزيرة العربية وصولاً الى السودان وذلك في الفترات السابقة والقديمة قبل ظهور الاسلام . ولم نلجأ التوسع في التاريخ لحركة الهجرات العربية الى تلك المناطق قبل ظهور الاسلام ، لأن ذلك قد يخرجنا من مجال ذلك البحث الذي هو الاسلام والعروبة في السودان ، ولكن أشرنا الى هذه المعابر على اعتبار أنها المسالك التي سلكتها القبائل العربية الى سودان وادي النيل حتى كونت ما يمكن أن نطلق عليه مجتمعات شبه عربية قبل ظهور الاسلام وانتشاره في تلك المناطق المعبر الخامس : الشمال الغربي ه - المعبر الغربي : اذا كانت الطرق الأربع أو المعابر السابقة قد ساهمت في انتشار حركة القبائل العربية الى السودان الشرقي الا أن هذا الطريق الغربي أو الشمال الغربي قد ساهم بدور كبير وفعال في اثراء حركة الهجرة العربية الى تلك المناطق من قلب القارة الافريقية ذلك لأن الطريق الشمالي الغربي أو الطريق الليبي قد وفدت منه جماعات عربية أخرى استطاعت أن تتجه عبر السهول والبرازي الواقعة بين اقليم النوبة واقليم تشاد نحو دارفور وذلك بعد أن ظهرت بمصر ، وبلاد المغرب العربي دول اسلامية مستقلة عن الخلافة العباسية . ذلك لأن الكثرة العظمى من القبائل العربية نزلت الى تلك المناطق في غرب السودان الى برنو ووادى واستقروا بها بعضا من الوقت ٢٤