Sudan Archive

Open the original scan

أي مسافة تتراوح ما بين ٣٥٠ و ٤٠٠ كيلو متر وهناك شعبة منهم اتجهت غربا حيث استوطنت كردفان . هذا التوسع العربي في مثل هذا النطاق الأرضي الواسع الذي تم في الفترة الواقعة ما بين القرن الخامس عشر وأواخر القرن الثامن عشر تفيد إلى حد كبير دراسات الرحالة بوركهارت ورحلاته في النصف الأول من القرن التاسع عشر وبالتحديد في عام ١٨١٤ قبل الفتح المصري بعدة سنوات . ولكن ليس من اليسير أن نؤكد هجرتهم من الشرق مباشرة ، ذلك لأنه من الجائز أن يكونوا قد شقوا طريقهم نحو طريق الصحراء الشرقية من الشمال ولا سيما إذا علمنا أن الكواهلة هم بقايا ربيعة الذين هاجروا إلى مصر ، وكان منهم من سكنوا الحوض الشرقي بالوجه البحري بمصر ، ومنهم من سكنوا أرض المعدن في صعيد مصر وبلاد البجة . وعلى ذلك فإن أجداد الكواهلة سكنوا أرض المعدن منذ القرن التاسع الميلادي واختلطوا بالقبائل العربية التي كانت تسكن تلك المنطقة كالدارية وغيرهم من أعقاب سبأ ومضر . وقد شاركت هذه القبائل في الأحداث السياسية التي شهدها ذلك العصر واضطرت بسبب النزاع الذي نشب بينهما حول مواطن الرعي والذي نشـب بينها وبين أهل البلاد الأصليين وما صعب ذلك من اختلال الأمن وتدهور الحالة الاقتصادية وتعطل التجارة بين مصر والسودان واختلال سير القوافل في منطقة النوبة الشمالية وعدم الحكومة مركزية تستطيع أن تعزز الأمن وتصون طرق التجارة فاشتركت بعض هذه القبائل في حلف مع الفونج حين حـالـف أحـد زعمائها عبد الله جماع شيخ عرب القواسمة سلطان الفونج وتمكن من اقامة السلطنة العربية الإسلامية . وذلك بعد تحركها جنوبا وتركها أرض المدن . وعلى ذلك فقد أصبح الكواهلة من أهم القبائل التي اتصلت بالبيجة اتصالا وثيقا حتى أصبحت كل مجموعة بجاوية تنسب إلى بنى كاهل مفضلة النسب العربي الجديد على النسب البجاوي القديم . ۲۳۸

Text produced by OCR — report an error