Facsimile · p. 220
أولاد سوار ، وكــانــت كــانــة ممن سكنوا مدينة سواكن ولكن يبدو أن كنانة هذه التي تمت بصلة القربى الى قريش قد هاجروا بعد ذلك الى دنقلة واستقروا هناك زمنا ثم تفرقوا بعد ذلك فذهبت طائفة منهم الى كرن جنوبي تقلى في كردفان ولحق قسم منهم بالــكــبــايــش ويبقى قسم كــبــيــر مــنــهــم شــرق النــيــل الأبيض .
وقد تدفقت هذه القبائل العربية على السودان واختلطت بأهله وصــبــغــتــهــم بــالــصــبــغــة العربية جنسا ولغة وعلى هذا فان السودان شهد صورة عربية مشابهة الى حد كبير مع تلك التي شهدت في مصر .
وعلى هذا فان نظرة واحدة على القبائل العربية التي تعيش اليوم في السودان تجعلنا ندرك مدى الصلات بين تلك القبائل وبين القبائل العربية في مصر ، فهذه القبائل التي هاجر أكثرها من مصر حملت معها الى السودان عناصر جديدة من وحدة الدم واللغة والعادات والتقاليد والــقــيــم ، ومن هنا فان صورة المجتمع العربي بالسودان تنقسم الى جزئين عربيين رئيسيين جزء بدوي وحضرى . ذلك أن هناك بعض الــقــبــائــل الــعــربــيــة فــضــلت حياة البحث وراء الكلأ فأصبحت قبائل رعوية في جهات معينة من السودان وتتكون أكثر هذه المجموعات من قبيلة جهينة وما انتسب اليها من القبائل العربية .
۳ – جهينة هذه من قبائل اليمن وهي : « جهينة بن زيد بن ليث ابن سود بن أسلم بن الحاف بن فضاعة » وهي قبيلة عظيمة وبها بطون كــثــيــرة وانــهــم نــزلوا بصعيد مصر ثم تحركوا بعد ذلك الى السودان حيث أصبحت منطقة نفوذهم فيما بين الصعيد الأعلى وبلاد الحبشة وهناك تكاثروا وغلبوا على بلاد النوبة وأن دخولهم بلاد السودان كان على دفعات كبيرة لكنه تم في أزمان مختلفة وربما تكون متابعدة فقد كانوا يشكلون نسبة كبيرة في جيش العمرى الذي قام بغزو بلاد النوبة الــشــمــالــيــة وبلاد الــبــجة أيام عصر احمد بن طولون ، كذلك تكاثروا في أرض المعدن ثم أخذوا يعملون مع قبيلة ربيعة في زمن مبكر منذ القرن ۲۱۸