Sudan Archive

Open the original scan

ومناطق مختلفة ، ولكن في النهاية مهما كان الطريق الذي سلكته فانها استطاعت الوصول الى ذلك الموقع الغنى بالأعشاب والمياه حيث طاب لها المقام . * وسنعرف هنا لبعض المعابر التي سلكتها القبائل العربية في الطريق الى وادى النيل . * المعبر الأول – برزخ السويس وشبه جزيرة سيناء : لقد كان هذا الطريق معبراً يربط قارة آسيا بأفريقيا في جميع العصور والأزمنة الطويلة ، بل هو من أهم المعابر التى عبرتها الهجرات العربية الى أفريقيا وصولا الى مصر والسودان ومنها الى بقية الأجزاء في القارة الأفريقية ، ذلك لأن سيناء لم تكن حائلا بين القبائل البدوية المنتشرة في شمال شبه الجزيرة العربية ، ومن هنا كانت سيناء معبرا بين جنوب غرب اسيا وأفريقيا وكانت احدى ثلاث طرق رئيسية تأتى منها الهجرات العربية الى أفريقيا . * وتنقسم سيناء جغرافيا الى أربعة أقسام من الساحل الشمالى الرملى الذى يمتد من بورسعيد الى فلسطين والذي يتوسطه ظهر كبير غير سبخه البردويل، ثم باقى النطاق الثاني وهو الجزء الشمالى المتسع الذى يحتوى على قباب بيضاوية . ويليه نطاق ثالث كبير يشمل هضبة العجمة والتيه وهى هضاب جيرية قليلة المطر والعشب هذا بينما النصف الجنوبى من سيناء يمثل كتلة من الجبال النارية تغطىها الأودية العميقة وتنتهى بحافات انكسارية الى خليجى العقبة والسويس مما جعل الانتقال فيها عسيرًا رغم وفرة مائها وعشبها لارتفاعها . * وقد اتبعت الهجرات والحملات التى عبرت سيناء الى مصر اقليم الساحل الشمالي ، ذلك لأنه أوفر مطرا ، كما استطاعت الكثبان الرملية الاحتفاظ بماء المطر هذا ، وأن تسهل في تموجها المعول عليه على عمق بسيط ومن هنا جاء غنى منطقة الكثبان بالماء غنى نسبيا ومعظم عذوبة هذا الماء كلما جاوزت العريش شرقا الى رفح . * ۱۷ ( م ۲ – الاسلام والعروبة في السودان )

Text produced by OCR — report an error