Sudan Archive

Open the original scan

المقهور ينسب إلى شعب التنجور أن يدخل عدة اصلاحات حكومية وكانت له خبرة ودراية بأساليب الحكم حيث لقيت هذه الاصلاحات قبولا من الأهالى لا سيما أنه استطاع بسياسته الرشيدة جذب قلوبهم لا سيما بعد أن وزع الأراضي بين الفقراء وقوى في نفوسهم شعورا بالرضا والطمانينة لم يعهدوه من قبل .

ولقد كان السلطان أحمد المقهور أول سلاطين دافور من المسلمين وأن كان ذلك لا يمنع أن الاسلام قد انتشر منذ فترة قبل توليه عرش البلاد ، لكن الاسلام كان قد دخل على نطاق واسع مع قبائل التنجور المهاجرة ومن هنا كان ظهور تلك السلطنة بصورة أوضح يتوقف على عمق التيار الاسلامي وعلى صبغ البلاد بالصبغة الاسلامية القوية الذي رسخت تعاليم الاسلام في قلوب شعب الفـور . ذلك الشعب الذي ربما يكون جامعا لـداء عربية وداء الدجـور ، وربما دماء بربرية ودماء الدأجـور حيث أن الأصل العرفى لـنسب الفور لم يقطع فيه نسب واضح وصريح وأن كان حكام الفور قد ادعوا النسب العربي الى بني العباس ابن عبد المطلب بن هاشم لكن عندما نتقدم تاريخيا حتى نصل إلى السلطان سليمان سولون المؤسس الحقيقي لسلطنة دارفور الفورية نجد أنه يذكر النسب العربي صراحة . ومن هنا ربما يصح النسب العربي دون البربرى .

وقد اقترنت اصلاحات أحمد المقهور هذا وأولاده من بعده بنشاط ملحوظ فى نشر الدعوة الاسلامية ، ولكن النشاط الاسلامي على نطاق واسع لم يبدأ حقا الا بجهود أحد سلاطينها وهو السلطان سليمان سولون .

سليمان سولون : استطاع هذا السلطان العربي بلغة الفور أن يحدث نقلة هامة في تاريخ السودان حيث كان توليه عرش البلاد نقلة هامة في كثرة الهجرات العربية الى دارفور والذين قدموا اليها منحدرين من ١٧٥ .

Text produced by OCR — report an error