Facsimile · p. 175
ولكن كان على دارفور بحكم سوقها واتصالها بالعديد من الأطراف والتي منها بلاد المغرب عبر المسالك والدروب الصحراوية التي تنحدر إليها من الشمال من طرابلس الى الجنوب ، أن قدم كما سبق الإشارة شعب التنـجـور . الأصول العرقية لشعب التنـجـور : حاول بعض المؤرخين الأوربيين أمثال بار وترمنجهام ارجاع النسب لذلك الشعب المتنجوري الى النسب العربي مستندين الى روايات قد جمعت من بعض سكان هذه المناطق والتي منها وادى والتي ينسب ذلك الشعب البربرى الى هجرة القبائل العربية والتي تذكر أن هناك هجرات عربية تدفقت الى دارفور ووداى نتيجة لتطور الأحداث في منطقة المغرب العربي أثر الغزوة الهلالية العربية التى أدت الى هجرة بعض القبائل التي ربما لم يكن لها دور على مسرح الأحداث في بلاد المغرب .
ويرجع بعض الباحثين أن الموجات التي اندفعت في القرن الثاني عشر والثالث عشر ( السادس ، السابع الهجري ) من المغرب انما هم من البربر المعروفين بالتنجور والذين اندفعوا للجنوب تحت ضغط القبائل الهلالية واندعوا في العناصر الموجودة أصلا في هذه الجهات وصاهروهم وكان شعب الفونج والذي كان سبب دخول الاسلام لهذه البلاد مع شعب البربر الوافدين .
ذلك لأن هجرة القبائل الهلالية العارمة المنتصرة كانت تندفع من بلاد المغرب منحدرة في الطريق من مصر شرقا الى الغرب في غارات متصلة ولم تـرى أنها اندفعت نحو الجنوب ، أنما الذين اندفعوا للهجرة نحو الجنوب هم من العناصر المستضعفة التى لم تقو على الوقوف في وجه هذا التيار العربي الوافد وهذه العناصر أغلبها إن لم يكن كلها من البربر وأن هذه القبائل تنسب اليها قبائل البولا لتي عاشت وكونت 173