Sudan Archive

Open the original scan

وأن الداجو حكموا دارفور في القرن الثامن عشر الميلادي وجاءوا قبل التنجور ، قد جاءوا من الشمال وهناك احتمال أنهم خرجوا من منطقة الواحات المصرية . أمام التنجور الذين جاءوا من تونس فقد اخترقوا بلاد بونو وودادي حتى وصلوا إلى دارفور ومن ثم فانه سرعان ما سيطر هؤلاء المهاجرون على بلاد دارفور واختلطوا بالسكان الأصليين ونتج عن ذلك الاختلاط بين شعب التنجور وشعب الداجو شعب يسمى شعب الفور وأن هناك علاقة تقليدية ثابتة بين التنجور وشعب سلطنة الفور حيث أن السلطان الأول الذي قام بالحكم كان مسلما تقيا متمسكا بكل تعاليم الإسلامية وقد ولد من أم تنجورية وأن أباه عربيا قد جاء من الشمال من تونس بعد خلاف وكان من أثر زواجه من احدى بنات الملك من التنجور أن انتقل الحكم إلى ابنه بحكم وراثة ابن البنت دون الابن للحكم . وقد نشر التنجور سلطانهم على منطقة وادى في الغرب وحاولوا نشر الاسلام في هذه المنطقة حيث كان الاسلام قد دخل معهم قدومهم من تونس . وقد كان ظهور تلك السلطنة بعث دخول الاسلام والثقافة العربية الإسلامية الى السودان من منفذ أخر غير المنافذ الأخرى وهو المنفذ الغربي . حيث كان انتشار الاسلام في ذلك الجزء الغربي من السودان وادى النيل يبشر بقيام هذه السلطنة القديمة التى ترجع في أصل قيامها الى القبائل العربية التى وفدت الى تلك المنطقة من مصر وتونس ومراكش حيث استطاعت هذه القبائل العربية أن تتغلب على القبائل التي كانت تسكن الصحراء ونشروا نفوذهم عليها بعد أن تحالفهم فيما بينهم وامتزجوا بها وأنشاوا دولة الفور التي كان الاسلام قد تسرب إليها منذ فترة طويلة قبل ظهورها كقوة سياسية ومؤثرة في تلك المنطقة حيث ساهم الاسلام فى انصهار تلك القبائل التى كانت تقطن تلك الديار مثل شعب الداجو الذين هاجروا الى دارفور من منطقة جبال النوبا الواقعة غرب النيل الأبيض . وبسطوا نفوذهم على المنطقة الوسطى والجنوبية من دارفور واستطاع هذا الشعب أن يؤسس سلطنة محلية . ١٧٢

Text produced by OCR — report an error