Sudan Archive

Open the original scan

ومن ثم أخذت تلك الهجرات العربية تتطور من قيام مشيخات قبلية وانتهت بسلطنة. تزعمت المجموعات القبلية. ومن هنا كانت سلطنة الفيور تمارس سلطنتها على اقليم معين وتمتد سلطنتها على الزعامات التي يتكون منها الاقليم . ومن ذلك فان سلطنة الفيور كانت تختلف عن مملكة الفونج من حيث النظم السياسية والادارية .

وقد دخل ذلك الاقليم في القرن الثامن الهجرى ، الرابع عشر الميلادي عنصر مصرى من تونس يتمثل في شعب الننجور وقد يكون هؤلاء المغاربة قد تركوا بلادهم هربا من الغزوة الهلالية الكثيفة في شمال افريقيا .

وعلى ذلك فان الفترة التى تلت نهاية القرن الثامن الهجرى الى منتصف القرن التاسع الهجرى . قد كانت فترة تكون الزعامات العربية في مجتمع دارفور التى استطاعت أن تمسك زمام الحكم على الاقليم بأكمله في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي الى القرن السابع عشر كما تذكر ذلك بعض الروايات حيث ان ذلك الرأي حقيقي ولا يتمشى مع طبيعة الدور الذي أخذ العرب يقومون به منذ فترة طويلة كما يقول ياقوت الحموي حيث أخذ المسلمون يتحكمون في زمام التجارة وحركة القوافل منذ زمن بعيد .

والمواضح أن منطقة دارفور كانت ميدانا تقابلت فيه الهجرات العربية وغيرهما مما تقابلت طرق القوافل التى كانت تأتي من أماكن عديدة من القارة الأفريقية ، كما أنها كانت ملجأ وموطنا للأسرات الحاكمة التي خرجت من حوض وادى النيل الأوسط . ويبدو أن الهجرات التي جاءت الى دارفور من الشمال والسمال الغربي قد شملت مجموعات كبيرة من حوض وادى النيل الأدنى أى من مصر العليا حيث يكون قد خرجت قبائل عربية من وطنها في شمال أسوان ثم هاجروا الى دارفور بصفة خاصة والى اقليم السودان بصفة عامة .

۱۷۱

Text produced by OCR — report an error