Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

قدوم العلماء من البلاد الاسلامية المجاورة والقريبة وهنا ساهموا في إثراء تلك الحركة الاسلامية الكبرى دعاة وأفدون من خارج السودان وكذلك دعاة وطنيون من أبناء السودان حيث يتميز عصر السلطان بادي أبو دفن بالنشاط الاسلامي الواسع ولقد كان لذلك النشاط الاسلامي الواسع والانتصارات العسكرية التي حققوها على الأحباش ان اتصلوا بالقوى الاسلامية المعاصرة اتصالا دينيا وثقافيا ولقد كانت الوحدة السياسية بين الفونج والعبدلاب عرب القواسمة وغيرهم من القبائل العربية من الأسباب الجوهرية التي مهدت الطريق لنشر الدين الاسلامي والثقافة العربية الاسلامية بطريقة أعمق وأشمل عما كان عليه الحال من قبل ذلك لأنه عند قيام سلطنة الفونج كان انتشار الدعوة الاسلامية ونشاط الدعاة لا يعدو الا أن يكون نشاطا محدودا وفي مرحلته الأولى ، فقد اهتم رجال الدعوة الاسلامية وجلهم من البدو والتجار ومن تنتقصهم الثقافة العربية العميقة بالاسلام لكسب المسيحيين والوثنيين الى جانب الاسلام ولكنهم لم يعملوا على تعميق المفاهيم الاسلامية ولكن كان تدفق العرب في أعداد هائلة حيث استطاعوا أن يصبفوا البلاد بلغتهم وثقافتهم واعتنق الوطنيون الدين الاسلامي وتمثلوا الأنساب العربية وتتقمصوا كثيرا من التقاليد العربية ولقد كان قيام مملكة الفونج ( ١٥٠٠ - ١٨٢١م) والفور ( ١٦٥٠ - ١٧٨٧م) الاسلاميتين مبلادا حقيقيا لغلبة العقيدة الاسلامية وانتشارها للثقافة العربية الاسلامية ومن هنا فإن قيام سلطنة الفونج في وسط السودان الشمالى وامتدادها جنوبا حتى خط ۲۲ جنوبا بداية حقيقية وظفرة قوية في حركة المد الاسلامي على نطاق واسع ، ذلك لأن بذور الدعوة الاسلامية قد وصلت الى السودان في عهد مبكر قد يكون هو عهد الفتح الاسلامي ١٦٨

Text produced by OCR — report an error