Sudan Archive

Open the original scan

```markdown وقد دارت هذه المعركة الجديدة التي تعرف بالحرب الحبشية الثانية في أبريل ١٧٧٤م * حيث بدأ الأحباش في عهد الإمبراطور أسيوس يغيرون على حدود سلطنة سنار ، ولكن غارة الأحباش شجعت الإمبراطور نفسه بالاغارة على سنار حيث سار على رأس جيش كبير وكانت أوامره صارمة وواضحة وهي حرق وقتل الناس وأخذ الغنائم من الكماشية والابل والغنم . وقد استمر الجيش يسير في أرض سنار ثمانية أيام محققاً أوامر النحاشي * وقد ثبت العرب المؤيدون لحكومة سنار ولكن الأحباش تغلبوا عليهم في النهاية وسار جزء كبير من جيش الحبشة في طريقه حتى وصل النيل الأزرق في اتجاه سنار من الناحية الشرقية وسارت بقية الجيش الى شرق الدنور وعندما رأت سنار هذه القوات عملت على تنفيذ خطة محاصرة الجيش الحيشي حيث تمكن الجيش الاسلامي السناري من محاصرة جيش الأحباش في مثلث بين النيل الأزرق والدنور واستطاع دحره ، وعندما وصل الخبر الى بقية الجيش الحيشي الذي كان يقوده الإمبراطور أسيوس نفسه رأى أنه لا سبيل الى انقاذ الجيش المحصور ومن ثم قرر التراجع الى بلادهم * وتغدو بعض المصادر أن خطة محاصرة جيش الأحباش كانت من تفكير أحد أمراء أسرة الذؤر حكام دارفور والذي كان لاجئاً سياسيا عند سلطان سنار * ومن هنا نرى أن الفونج ومن حالفهم من العرب قد أسهموا بنشاط كبير وواسع في نشر الاسلام متوسلين بالجواد المباح في ضد الأحباش ونشر الاسلام بين الوثنيين ، وانما استعانوا كذلك بالوسائل السلمية ، فعلموا على تنشيط الدعوة الاسلامية حيث رغبوا في الدين الاسلامي ونشر تعليمه ومساعدة الكتاتيب وارسال البعثات الى الأزهر وتشجيعهم العلماء ورجال الدين ورجال الطرق الصوفية وكل من له شان برفع اسم الاسلام عاليا في وسط القارة الأفريقية .

١٦٧ ```

Text produced by OCR — report an error