Sudan Archive

Open the original scan

ولقد كان اسنان سنار وكلاء في القاهرة واسيوط وبعض المدن الأخرى مثل استنا ودروأ واسوان للقيام بالشئون التجارية الخاصة بالقوافل والتى كان للسلطان نصيب وافر من مالها كما كان للسلطان علاقات وصلات وثيقة بالبائنا التركى فى موانى البحر الأحمر وسواكن ومصوع كما كانت له علاقات خارجية مع اليمن التي كانت يستورد منها السيوف والدروع ومع الهند وغيرها من بلاد الشرق الأقصى كما كانت للسلطنة علاقات مع المغرب الأقصى عن طريق القوافل عبر كردفان ودارفور وعن طريق المباشر بعيدا عن دارفور فيما بعد ذلك عندما اشتد التنافس بين الفور وسنار .

وقد مضى نفوذ سلطان الفونج في طريقه نحو الامتداد ، فقد مد الفونج نفوذهم الى فاروغان على النيل الأزرق بل أخضعوا الشلك وحاربوهم ومثلوا بهم . وأأتسسح نفوذهم ممتدا الى جبال تقلى وجنوب كردفان واستمر توسع الدولة طيلة القرن الثامن عشر وذلك بعد أن استعانت الدولة في جيشها بالشلك والهمج وحلفائها من العرب في القضاء على أمراء المسبعات أقرباء سلاطين الفور في دارفور .

ومن ثم بدأت امبراطورية الفونج فى آخر هذا القرن ممتدة على هذه الرقعة الواسعة الممتدة من أرض السودان من البحر الأحمر حتى كردفان غرب ومن خلال الشلالات حتى فازدغلى جنوبا وخضع لها كل سكان تلك المنطقة الواقعة تحت نفوذهم .

ولكنه مما يؤسف له أن تاريخ السلطنة السنارية ( الفونج ) الذي وصل الينا لم يدون الا فى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي أو قبل ذلك بقليل وكان الاعتماد على الروايات المتداولة التي كانت تنقصها الأصول التاريخية ، ومن هنا فان ما كتب عن تاريخ تلك السلطنة اقتصر فقط على ذكر اسم السلطان وتاريخ ولايته للحكم وتاريخ اعتزاله. ولكن لم توضح لنا الأسس التي قامت عليها السلطنة وتناقلاتها الداخلية والخارجية ، فالسلطنة في سنواتها الأولى حكمها أبناء السلطان عماره ١٥٨

Text produced by OCR — report an error