Sudan Archive

Open the original scan

وأن الفونج كانوا أرستقراطية عربية ذات نسب أموى نزلت المنطقة الشرقية ونشرت الاسلام وتألفت حولها القلوب بحكم هذا النسب الأموى ثم اختلطت هذه الأرستقراطية بالعناصر المحلية عن طريق المصاهرة وقد بدا دور الازدهار في معركة الجهاد الاسلامية والانتصارات على المسيحية في حوض النيل وانتقال العاصمة الى سنار . وقد نتج عن تحالفهم مع عبد الله ة جمع و"رب القواسمة أن امتد نفوذهم الاسمى حتى دقلة فى الشمال وذلك بعد أن امتد نفوذ المبدلاب في مشيخة القرى التي امتدت سلطانها الحقيقي من اربجي في الجنوب حتى دقلة في الشمال وأصبحت أصبحت كل تلك القبائل العربية وغيرها من السكان المحليين يدينون بالولاء لمشايخ قرى . ويعترف هؤلاء بالسلطان الاسمى لسلاطين الفونج في سنار .

هذه التبعية الاسمية ظهروها تعاون سلاطين سنار مع شيوخ قرى من العبدلاب في باديء الأمر واحتفاظ هؤلاء المشايخ العرب باستقلالهم وحق التصرف في أملاكهم بما يكفل التعاون مع السلطنة السنارية .

ولقد قامت السلطنة السنارية الفونجية في حوض النيل الأزرق في فترة زمنية عصيبة وذلك بسبب عوامل خارجية أكثر منها من عوامل داخلية ففى السنوات التي كانت فيها السلطنة تمارس سلطتها في جنوب غرب أرتيريا وذلك في نهاية القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر الميلادي وكان هناك صراع وتنافس بين المجموعات القبلية ولذلك تأثرت تلك المنطقة الشمالية الغربية بالصراع و"الدائر بين الامام أحمد الفوين والنجاشى ومن هنا كان الرحيل الى سنار ومن ثم فقد امتد نفوذ هذه السلطنة على الزعامات التي كانت قائمة في الشمال في" الثلال الثلاث . وقد كان سلطان الفونج لا يتدخل في شئون المشيخات الداخلية كما لا يتدخل في علاقات الزعامات المتحالفة الا بارسال جنودها" ووضع مواردها تحت" امرة السلطان في حالة الحرب .

١٥٧

Text produced by OCR — report an error