Facsimile · p. 149
ولقد عرفت العاصمة التي اتخذها آل الفونج في أريتريا باسم « لامول » أو كما تعرف محليا باسم « المع » كما وردت في بعض المصادر باسم لول وربما كان هذا المكان على حوض النيل الأزرق وأن جد الفونج قد جاء إلى « لامول » التي تقع في الأريتريا حوالي القرن الرابع عشر الميلادي .
ولكن هناك من أشار إلى أنهم عرب من جنوب شرق الجزيرة العربية وليسوا من بني أمية وذلك في بحث نشر عن الفونج عام ١٩٥٧م أن وصول آل الفونج قد جاء إلى منطقة الساحل الأفريقي الشرقي من موطنهم الأول في وادي شامل في عمان وأخذوا يتنقلون شمالا حتى أنهم سيطروا على المنطقة الواقعة بين سواكن وبربرة كذلك فقد أشار السعودي في كتابه التنبيه والإشراف عن هروب جماعة من الأمويين إلى بلاد النوبة حيث اجتمعوا بملك النوبة « دنقلة » وأن هؤلاء اللاجئين الذين جاء من نسلهم الأمويون الذين كونوا البيت الذي حكم سنار في الوقت الذي تذكر فيه المراجع أن نزول الأمويين في ساحل شرق أفريقيا في السنوات الأولى من ولايتهم للخلافة الأموية وذلك بسبب مطاردتهم لأعدائهم الذين هربوا إلى تلك الجهات .
وهنا نجد هناك صلة تربط بين هذه الهجرة الأموية عن طريق النيل وبين وجود مقابر عربية في شرق السودان في منطقة تمتد من ميناء باسم وفي خنونبت ، فان ذلك يرجع إلى وجود جالبات عربية كبيرة العدد اشتغلت بالتجارة والمعدن وكان بينهم أمويون وهناك أيضا مقابر تمتد من الدناقل إلى خور بركة وترجع للفونج والمؤكد في الكثير من المصادر عن شرق أفريقيا أن الأمويين قد جاءوا إلى ساحل الزنج وأنهم اتخذوا عاصمة لهم في جزيرة لامو وأنهم قد أقاموا مدنا ساحلية عديدة للتجارة في سن الفيل والتوابل والمعدن وغير ذلك .
ويعتقد أن تحركات هذا البيت من موطنه إلى الشاطئي الأفريقي الشرقي إلى المناطق العربية للرحيل إلى تلك المناطق كانت لنفس الظروف التي تدفع بالهجرات العربية للرحيل إلى تلك المناطق .
١٤٧