Facsimile · p. 150
وييادر إلى السواد الداكن هي أنه بمور الزمن منذ سقوط الدولة الأموية إلى حين قيام دولة الفونج إلى نحو ٧٥٠ سنة فلابد من زواج هؤلاء الأمراء الفاريين بالأفريقيات أثر في ألوانهم وطباعهم وتقاليدهم وجعل بعض الباحثين يشكون في ذلك النسب العربي الأموى أو العربي القادم من جنوب - شرق الجزيرة العربية ولقد كان جيمس بروس الانجليزي الأسكتلندي هو أول من نسب الفونج إلى الشلك وذلك لمحاولة قتل الروح العربية والاسلامية في تلك المنطقة من القارة الأفريقية ولكنه ينافي ذلك تلك الحروب الطويلة التي كان يقوم بها الفونج مع ملوك الشلك الذين ادعى بروس أن الفونج منهم وكذلك قتالهم مع النوبة ومن هنا فان أقوال جيمس بروس لم يكن يتحرى فيها الدقة العلمية .
وهناك اعترافات سودانية تعترف أن الفونج هم جماعة من البدو السود ( بعض العرب الذين اكتسبوا السواد من طوال بقائهم في السودان فترة طويلة ( والذين اشتهروا بتربية البقر ، ويقول المؤرخ ( يوسف فضل ( من السودان أن هذه الجماعات من الفونج لا يعرف وقت نشأتها ولكن من المتواتر أنها وفدت من أعالي النيل الأزرق من ناحية أرتيريا واقامت مملكتها في عام ١٠٤ / ٨٩٠م وذلك بعد أن تعاونوا مع قبائل العبد لات العربية الذين انقردوا بالسلطة بعد أن استطاعوا اسقاط مملكة سوبا ، وبعد أن اختط الفونج سنار استطاعوا أن يتعاونوا مع العبدلات ورعايامهم من العرب والقبائل المستعربة وغيرهم من الوطنيين حتى خلال الثلاث كما اتسعت رقعة مملكة الفونج حتى شملت أجزاء كبيرة من بلاد البجة وكردفان وظلت حدودهم الجنوبية حول خط عرض ۲۳ شمالا ومن ذلك الحين صار العبدلاب يتحكمون من قرى الجزء الواقع شمال أربجي بمعاونة زعماء القبائل - نيابة عن الفونج ١٤٨