Sudan Archive

Open the original scan

الفونجى قد أمضى فترة من الزمان يمارس سلطانه في المنطقة الجنوبية الغربية من أريتريا وذلك قبل انتقاله الى حوض النيل الأزرق واتخاذه من بلدة سنار عاصمة له . وهناك اعتقاد أن انتقال السلطنة الى حوض النيل الأزرق يرجع الى ضغط الحروب والقلاقل التي كانت سائدة في أثيوبيا في تلك الفترة والتي أخذت تمتد الى المنطقة الشمالية ، أي أن تلك الظروف قد هددت السلطنة التي كانت تحتلها السلطنة في جنوب غرب أريتريا ويبدو أن السلطنة التي تولاها آل الفونج قد قامت في أريتريا في وقت يرجع أن يكون قد بدأ من القرن الرابع عشر الميلادي ، الثامن الهجرى أو قبله بقليل . ومن هنا يرجع النسب العربي الأموى . ذلك لأن مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية الذي قتل في مصر قد قام أبناؤه عبد الله وعبد الله ومعهمأ ألفان وربما أربعة آلاف من الأتباع بالتحرك جنوبا الى بلاد النوبة عام ۱۳۳ / ٧٥٥م حيث أن ملك النوبة رفض استضافتهم ومن ثم فقد تحركوا الى بلاد البجا واستطاع أحدهم واسمه عبد الله أن يعبر البحر الأحمر عائدا إلى بلاد العرب و من أربعين أو خمسين من أتباعه ، أما عبيد الله بن مروان بن محمد وأتباعه بقية الأربعة آلاف فقد انتشروا في المناطق الجنوبية من البجا وقد يكون وصولهم قد تم الى أريتريا وهناك كونوا طبقة أرسقراطية حاكمة استطاعت أن تتحرك غربا في القرن الثامن الهجرى، الرابع عشر الميلادي بعد أن اختلطوا وتناسووا وتماهروا مع سكان المنطقة ومن هنا ربما جاء أحفادهم الى منطقة سنار حيث ساعدوا على إسقاط مملكة علوة المسيحية ومن المحتمل أن يكونوا قد عقدوا اتفاقا سابقا مع زعيم عرب العبدلاب الذي كان يسيطر على الطرق التجارية بين حوض وادي النيل والأقاليم الواقعة . Qerri المقاصمة وقد اتخذ له هذا الزعيم العربي بلدة قرى شمال خانق البسلوقة مباشرة بين الخرطوم وشنى عاصمة له ، وبموجب هذا الاتفاق فيما يبدو أن السلطان قد بسط سيطرته على المنطقة من حوض النيل الأزرق التي تبدأ من جنوب سوبا وتضم أرض البطانة وما حواليما وحوض النيل الأزرق الجنوبي ويفترض أن هذا قد تم الوصول اليه بعد خروج ملك علوة من هجرته نحو الغرب حيث اتخذ له من بلدة كوشه الواغلة التي كانت محطة للقوافل عاصمة له والتى كانت تقع شمال كردفان . ١٤٦

Text produced by OCR — report an error