Facsimile · p. 140
```markdown - ١٠٩٩/٥٤٩٤ كنز في الحملة الصلبيين عام ٤٩٣ - وذلك في عصر الخليفة المستعلى بالله ووزيره الأفضل ابن بدر الدين الجمالي . وقد قتل كنز الدولة نفسه في هذه المحلة .
ولقد بلغت قوة بنى كنز وثراءهم بأسوان واقليم المريس الذروة في القرن السادس الهجرى ، الثانى عشر الميلادى وانشتر نفوذهم على نطاق واسع حتى شمل معظم أقاليم الصعيد الأعلى ولقد كان انشغال الفاطميون بما هو أهم من بنى كنز والنوبة في الجنوب كظهور الفرنج والقوى الصليبية حيث استولى الفرنج على كثير من بلاد الشام .
ولقد كان لثقة الفاطميين في بنى كنز ما جعلهم يبسطون نفوذهم الواسع في تلك المنطقة الواسعة لدرجة أنه عندما علم آل كنز بنبأ سقوط الدولة الفاطمية بانهم وجدوا الثقة فى أنفسهم للمشاركة في الأحداث الأخيرة لتثبيت أركان امارته ، فقد وقف أول الأمر بجانب صلاح الدين الأيوبي ضد الدولة الفاطمية وعاونه فى القضاء على ملوك النوبيين الفارين الى صعيد مصر على أثر هزيمتهم من صلاح الدين .
ولكنه عاد فانقلب على صلاح الدين عام ١١٧٤/٥٧٠م للانطلاحة بمكمله واعادة الأمير داد ابن الخليفة العاضد الملقب بالامامه باللله . ولقد كان الدافع لاشتراك بنى كنز فى معاداة صلاح الدين احساسهم بالخطر عندما اقطع الأمير شمس الدولة توارن شاه شقيق صلاح الدين قلعة ابريم لاحد أمرائه وهو ابراهيم الكردى ثم اقطعوه اصول الأكراد الأعلى أثر عودته من حملته كقدم الأكراد الأسدية أبي الهيجاء السمين . فقام كنز الدولة بثورة عارمة ضد بني أيوب وجمع جيشا ضخمًا من العرب والنوبيين وكل أنصار الفاطميين وسار بهم قاصدا القاهرة لاعادة الدولة الفاطمية واستطاع كنز الدولة هزيمة الجيش الأيوبي المرابط بصعيد مصر وقتل شقيق الحاكم الأيوبي . وقد شارك كنز الدولة بعض الأمراء المعادين للدولة الأيوبية . ۱۳۸ ```