Sudan Archive

Open the original scan

وأن معناها الأول المقريزي لم ينقل هذا القول عن ابن بني ربيعة في المصادر الأخرى المعاصرة لتلك الفترة وربما قصد المقريزي بذلك سيطرة بنى كنز على النوبة منذ عام ٥٣٣٣/١٣٣٣م على أثر تقوية العلاقات أثر سقوط المملكة النوبية الشمالية على يد الملك .

ولقد أثر القبض على أبي ركوة في تقوية أواصر العلاقات والصلة بين بنى كنز والدولة الفاطمية وازداد نفوذ بني كنز واتسعت امارتهم حتى شملت المناطق الواقعة من قوص شمالا إلى بلدة كرسكو بأقليم مريس جنوبا ، شملة وذلك وادي العلاقى بالصحراء الشرقية وزادت ثروتهم وجاهمم وزودهم الفاطميون بالأسلحة اللازمة والجنود للدفاع عن ثغر أسوان .

وقد شاهد ناصر خسرو حين مر بـ ثغر أسوان في عصر الخليفة المنتصر بالله ، العمليات العسكرية الضخمة التي أعدت للدفاع عن المدينة فيشير الى وجود جيش دائم من أجل الحفاظ على المدينة من الهجمات النوبية بحيث يستعي على الجيش النوبى الاغارة عليها أو اقتحامها فيقول : ومديئة أسوان محصنة جدا لا يستطيع أحد أن يقصدها من النوبة وبها جيش دائم للمحافظة عليها .

وخلال الفترة ٥٣٩ – ٤/٤٤٦٦ ٠ ١٠٧٠م لم تذكر المصادر شيئًا عن العلاقات بين بنى كنز والفاطميين وربما يرجع ذلك الى حسن العلاقات بين الطرفين ، كذلك فانه يبدو أن بنى كنز خلال الفترة المذكورة كانوا على وفاق تام مع مملكة النوبة المسيحية بدليل أننا لم نسمع عن أى صراع بين الطرفين ويبدو أنهم نجحوا في ارضاء الفاطميين وأيضًا ملوك النوبة المسيحيين .

١٣٦

Text produced by OCR — report an error