Facsimile · p. 133
السمين وكان قتله، ما ذكره المقريزي في كتابه «البيان وخراب كثير هذا ما ذكره المقريزي من ربيعة والرّاجح أن هذه العشيرة كونت طبقة حاكمة من أهل المريس الذين زال عنهم السلطان الفعلي لملك النوبة المسيحى لا سيما بعد أن تحول معظمهم إلى الإسلام وبعد أن تزوجوا من بنات رؤساء النوبة وقد اعترفت الدولة الفاطمية بهذه الامارة العربية النوبية بعد أن قضوا على أبي ركوة الخارج على الدولة الفاطمية وهو يلوذ بالفرار من مصر ناحية الجنوب ونجح أبو المكارم في القبض على أبي ركوة فكوفى بلقب كنز الدولة * . وكانت هذه الدولة التي أنشأها عرب ربيعة أو الكنوز دويلة إسلامية امتد نفوذها من أسوان وجنوبها إلى بلاد النوبة ومنطقة المريس * ، وشرقا الصحراء والبحر الأحمر ، وكان النزاع السابق الاشارة إليه بين بطون ربيعة في العلاقي وعيذاب قد أدى إلى قتل مؤسس هذه الامارة ومن ثم ازداد ارتباط العر بالينوبيين وبذلك تكونت طبقة حاكمة في النوبة السفلى أزالت النفوذ المسيحي . ولقد كان انتقال الزعامة إليهم عن طريق نظام الوراثة وعن طريق الابن ، ومن هنا استطاعت ربيعة أن تضع نواة أول أمارة عربية اسلامية في تلك البلاد . وفى ذلك يقول اليعقوبى أن زعيمهم كان يركب في ثلاثة آلاف من ربيعة وثلاثمائة من مضر واليمن وثلاثين ألف خراب على النجب من البجة . وكان قتل الزعيم اسحاق بن بشر سببا في نشوب القتال بين بنى بشر أنفسهم مما جعلهم أن يحتكموا لحضور ابن مسروق من بلبيس بمصر لكي يتولى الزعامة خلفا لابن عمه ومن ثم انتقل مركزهم الى أسوان حيث كان يقيم فرعهم الثالث وأصبح هذا الأمر يعرف منذ ذلك الوقت باسم أمير أسوان * . وقد كانت هذه الامارة العربية الاسلامية التي شملت جزءا من أعالى مصر وبلاد النوبة والبلجة تنعم وتزدهر إلى أن كانت الدولة ۱۳۱