Facsimile · p. 132
هذه الامارة أسسها عرب ربيعة بزعامة أبي مروان بن اسحاق، والذين أطلق عليهم الكنوز وهم من ربيعة بن نزار بن سعد بن عدنان ، وكان ينزلون اليمامة وقدموا مصر في خلافة المتوكل على الله عام ٤٤٤هـ في أعداد كثيرة وانتشروا في النواحي ونزلت طائفة منهم باليالي صعيد مصر وسكنوا بيوت الشعر في براريها الجنوبية وأوديتها وكانت البجة شنن الغارات على القرى الشرقية في كل وقت حتى خربوها .
فقامت ربيعة في منهم من ذلك حتى كفوهم ثم تروجوا منهم واستولوا على معدن الذهب بالعلالاقي فكثرت أموالهم واتسعوا في أحوالهم وصارت لهم مرافق ببلاد البجة واقتطعوا قرية تعرف ( بالحماس ) وحفروا بها الآبار وتراس عليهم اسحق بن بشر مدة ثم خالف على بعض أهله وكانت عيذاب التي بتونس من ربيعة وملوكها عند قدومهم من اليمامة فجرى بينهم وبين بني بشر حروب أهزموا فيها ومضوا من عيذاب الى الحجاز ثم وقعت حروب بين بني بشر تقتل فيها اسحق بن بشر هذا • فاحتضوا اليهم من يلبيس بمصر الشيخ أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يوسف المعروف بأبي يزيد ابن اسحاق بن ابراهيم بن مسروق وهو ابن عم اسحاق بن بشر المقتول . والى مسروقة هذا ينسب كنز الدولة حامى أسوان وأنشأ مكانه المعروف بمساقية سفيان ولم يزل رئيسا على ربيعة حتى مات فقام برياستهم بعده ولدة أبو المكارم هبة الله بن الشيخ عبد الله على ويعرف بالأهوج المطاع .
وهو الذي ظفر بأبي ركوة وسبق الاشارة اليه . والخارج على الحاكم بأمر الله وقبض عليه فأكرمه الحاكم اكراما عظيما ولقبه كنز الدولة وهو أول من لقب من بني ربيعة أو بني مسروق بهذا اللقب منهم ولانزال الامارة فيهم ولكنهم يعرفون بكنز الدولة حتى كان آخرهم كنز الدولة فقتله الملك العادل أبو بكر بن أيوب شقيق صلاح الدين الأيوبي في سابع صفر عام ٥٧٠هـ سبعين وخمسمائة عندما خالف على السلطان صلاح الدين يونس بن أيوب وجمع لحربه وقتل أخاه أبا الهيجاء ۱۳۰