Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ويتقضح لنا ذلك من النص الذي كتبه المقريزي في كتابه المoffy عن منطقة المعدن التي اختارها المجاهد الاسلامي العربي أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الحميد العمري حوالي منتصف القرن الثالث الهجري، منتصف الناس الميلادي.

حيث يقول المقريزي جاء العمري إلى مصر عام ٤٢٤ هـ / ١٠٥٢ م ٨٥٦ هـ وكانت فيه على حد قوله أدوات من فقه وأدب وشعر ومعرفة بالنجوم والفلسفة ، وبلغنه خبر المعدن فذهب اليه لاستخراج التبر، وسار الى أسوان على سبيل التجارة ونزل بها وجالس شيوخها وجادلهم في العلم ، ثم دخل أرض المعدن ، ويبدو أن ذلك كان قبل قبامه بتلك الحملة عام ٢٥٥ هـ بوقت طويل ، وربما تكون قبل ذلك بخمس أو ست سنوات ، وقد يكون سابق سفره ومعرفته بتلك المنطقة من الدوافع القويه لقيامه بحملته على النوبة واليجة لقتل من هجموا على المصلين المسلمين في قوس يوم العيد ، أو قد يكون رغبة من أحمد بن طولون أن يرسله على رأس تلك الحملة لمعرفته بأحوال تلك البلاد ومسالكها ودرووبها وأحوال أهلها.

ولقد كان الحملة العمرى عدة أغراض متعددة ، فلم يكن المقصود بها قبائل اليجاه في الصحراء الشرقية فقط بل انها شملت ايضا المناطق النيلية ، وان كانت بعض المصادر ترجع تلك الحملة الى محاولة اكتشاف المعادن ؛ وفي ذلك تحاول ابعاد الحملة عن هدفها الرئيسي وهو الدعوة للاسلام ونشره بين اليجاه والنووبيين وكذلك تأديب المتمدين على الأراضي المصرية ، كما أن نشر الاسلام كان هو الهدف الأساسي ، اذ كيف يتصور داعية اسلامي يشدر نفسه للتدريس في الفسطاط والقيروان يترك العلم ويجادف في البحث عن المعادن في صحراء جرداء على حين لم تكن لنا المصادر أنه غادر الفسطاط الى القيروان بحثا عن المسال والالا ما كان له أن يسافر غربا للتدريس في مسجد القيروان.

كما أنه يمكن القول أن حركته الى الجنوب لتأسيس ولاية عربية اسلامية كانت لفتح باب الهجرة الى الجنوب أمام القبائل العربية ۱۲۳

Text produced by OCR — report an error