Sudan Archive

Open the original scan

وكذلك تأديب المناصر الغاربة ردا على غاراتهم المتكررة على الديار المصرية ومضايقتهم المستمرة للعرب النازحين الى تلك المناطق للاستقرار والدعوة للاسلام والبحث عن المعادن . وبعد أن قضى العمرى على البجة اتجه غربا الى النيل في اقليم المريس حيث طرد صاحب المريس ودمر مدينه وأسر الكثيرين من النوبيين ثم تتقدم جنوبا وراء وادى العلاقى حتى وصل الى اقليم شنقير عند انعطاف النيل غربا قرب مملكة الأبواب حيث اكتشف مواقع جديدة لمدن الذهب . . وكان قد اشترك معه فى تلك الحملة لتأسيس الولاية العربية أعداد كثيرة من العرب معظمهم من ربيعة وجهينة ويبدو أن هدف هذه الحملة كان الكشف عن مهاجر جديدة تتسع لهؤلاء العرب حتى يتمكن من تأسيس امارته ، وكان قد خرج معه عدد من القبائل الوافدة من الشام ومن بينها قبيلة ( سعد العشيرة ) و ( قيس ) وغيران ، وكان بعد أن حصلوا من النوبيين بعد هزيمتهم على حق الاقامة الدائمة فى منطقة المريس ، بل ان العمرى نفسه كان يهدف الى اقامة امارة مستقلة تحت زعامته . . وكان العمرى قد نزل على جماعة من مضر وحدت خلال ذلك نزاع بين بنى مضر وبنى ربيعة سبب مقتل رجل من مضر فاجتمع الفريقان دون أن يدعى العمرى الى ذلك الاجتماع فغضب وترك موطنهم الذي فيما يبدو كان في جبال البحر الأحمر فلحق به جماعة من القوم فافتمن عن الرجوع منهم ولم يقبل العودة الا بعد أن أعطوه عهدا بالا يفعلوا عملا الا بأمره وأخذ العمرى على العرب من مضر وربيعة عقد بيعة فدخل بهؤلاء أرض المعدن وكانت أرض المعدن التي عمل فيها العمرى هي جنوب المنطقة المعروفة باسم ( أم نبارى ) الواقعة شمال شرق محطة السكة الحديدية رقم ستة الواقعة غربي طريق القوافل بين كرسكو وأبو حمد . ١٢٤

Text produced by OCR — report an error