Sudan Archive

Open the original scan

ويطلق على ذلك الاقليم الذي يقع جنوب، الشلال الرابع اسم شنقيتر وهو يطلق على المنطقة الواقعة بين جنوب شرق بلدة أبو حمد وبين شمال محطة السكك الحديدية الحالية رقم ستة . أما الحدود الشرقية والغربية فنغير معروفة في صورة واضحة ويعتقد أن بلدة أبو حمد الواقعة على نهر النيل عند انحنائه نحو الغرب هي تقريبا في حوالي منتصف اقليم شنقيتر . ويرجع اسم شنقيتر الى الأصل النوبي فشنقيتر ومعناه المعدن أو العملة واللفظ شنقيتر ينطق بضم الشين وسكون النون وضم القاف ولفظ شنقيتر تصغير للفظ النوبي المشار اليه ، وهي تعنى الذهب . وقد كان ذلك الاقليم محط أنظار القدماء حيث عملوا فيه على استخراج الذهب والمعادن الاخرى كالزمرد ، وكانوا يرسلون الأسرى من الشمال الى هذا الاقليم للعمل في المناجم ، وما زالت الى اليوم آثار هؤلاء موجودة . وكانت تعرف المنطقة الصحراوية بين وادي حل وأبو حمد باسم « عاتم تر » ومنها صار الاسم الحالي عظور . ويبدو أن انخفاض مستوى المياه الجوفية في هذا الاقليم كان السبب الأول في ترك العمل للمصعوبات التي نجمت عن عدم وجود المياه الكافية للعمل على استغلال المناجم وكانت العمليات في استغلال المناجم محدودة بسبب المياه القليلة ، وعلى الرغم من هذه الصعوبات فقد اتجه انتباه العرب بــدء الاسلام الى العمل في المناجم في هذا الاقليم ، وكانت المياه العامل الأول لخلق المشكلات بين العاملين في استغلال المناجم وبين النوبيين الموجودين على نهر النيل ، وبخاصة في اقليم المقرة أو دنقلة . ونجد هذه المشكلات الخاصة بالمياه من الاسباب التي أدت الى الاشتباك بين العرب والنوية ، حيث كان يتغاط معهم المسلمين قتالاً شديدا لرفض النوبيين السماح لهم بالمرور واتخاذ مورد على النيل لآخذ الماء اللازم لعمالهم في المناجم . ۱۲۲

Text produced by OCR — report an error