Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

سهلت الطريق لضعف البلاد بالصبغة العربية الاسلامية ولقد أدت تلك الهجرة الى ضعف سلطة ملوك النوبة وقد أصبحوا لا يستطيعون حماية رعاياهم ومن هنا لابد من أن يسعى الشعب لمن يحميهم ويجيرهم من عدوان الأعداء الخارجيين عن تلك المملكة وقد كانت القبائل العربية المستقرة بتلك النواحي الواسعة بحكم عاداتها وتقاليدها خيراً من يجير سكان النوبة حيث كانت قد حدثت مصاهرات كثيرة بين العرب والنوبيين الذين كانوا يرجون بهذه المصاهرات التي تضمن لهم سنداً قوياً وحماية في وسط عوامل الضعف والفوضى التي اجتاحت البلاد ، ومن هنا فان ملوك النوبة فى ذلك الوقت لم يكن لديهم أى سبب يدعوهم لمنع هذه الهجرات العربية أو التدخل في شئونها لا سيما أنها لم تكن تثير لديهم أدنى متاعب أو أية اضطرابات في هذه المنطقة . أما الوافدين هؤلاء من القبائل العربية فقد عملوا من جانبهم على نشر الاسلام على نطاق واسع ومن هنا أدى تيار الهجرة إلى بلاد النوبة إلى نشر الاسلام في هذه البلاد . وفى العصر المملوكي فإننا نلاحظ أن النفوذ الاسلامي المصرى لم يقتصر على النوبة السفلى بل أننا نجد أن النفوذ الاسلامي المملوكي أصبح قوياً في مملكة علوة حتى أن الملوك كانوا يتقربون للسلطان المملوكي بالهدايا . بعد أن تيقن ملك علوة من حقيقة القوة الاسلامية في مصر . ومن هنا نجد المصادر تذكر أن ( ادورد ) ملك الأبواب وأحيانا تسمى علوة بعث في عام ٦٨٥ هـ / ١٢٨٦ م بوفد الى السلطان قلاوون يعبر عن ولاءه للسلطان المملوكي وخضوعه له كما نقل الوفد للسلطان شكوى الملك ادورد من سوء المعاملة من ملك دنقلة . ولقد بادر ملك دنقلة الملك سـامـاون بارسال وفد الى السلطان قلاوون لشرح وجهة نظره وهذا دليل على تعمق قوة المماليك وسيطرتهم في بلاد النوبة . ولقد رأى السلطان قلاوون حين اجتمع بالسفارتين أن يبعث بمنديوبية للاقليمين للتحقيق في أسباب الخلاف وكان السلطان يريد الحصول على معلومات أكثر دقة ، ولم تذكر المصادر التي تطرقت لأخبار

Text produced by OCR — report an error